هو ما يجعل بعض الناس يقعون في الشرك والمخالفات، أو يكذبون بما أخبر الله به من أمور الغيبيات، أو يعتقدون ما لم يأذن به الله من العقائد، أو يتعبدون بما لم يأذن به الله من العبادات، كما قال تعالى: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ} [يونس: 39] ، فأخبر الله جل وعلا في هذه الآية أن تكذيبَ من كذَّب بما أخبر به الله إنما منشؤه الجهل وعدم الإحاطة بعلمه.
وقد أمر الله - جل وعلا - عباده بتعلُّم العلم الشِّعري، ومن ذلك فقه التوحيد الذي هو حقُّ الله على العبيد؛ قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} [محمد: 19] .
والعلم بـ «لا إله إلا الله» هو أساس العلم كله؛ لأنها كلمة الإخلاص الجامعة لحق الله في العبادة وحده لا شريك له؛ فالعلم بمعناها علم بالدين كله استلزامًا واقتضاء، ولذلك كان الأمرُ بعلمها من الضرورات التي لا يسع المسلم الجهل بها؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» .
التقليد: وينشأ عن الجهل بالعقيدة تقليدُ كثير من الناس للآخرين في أمور العقيدة واتِّباعهم لما يرونه سائدًا في المجتمع من العادات القولية والفعلية دون تثبت في أمرها من أهل العلم والمصادر الشرعية.