فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 30

12.قامت المصارف وشركات العقار ببيع الديون إلى شركات التوريق، التي أصدرت بموجبها سندات قابلة للتداول في أسواق البورصة العالمية من خلال ما يعرف بعمليات"التسنيد"، أو"التوريق"وتوالت عمليات التوريق والتي أدت بدورها إلى توسع الفجوة بين الاقتصاد الحقيقي والاقتصاد المالي.

13.ولتعزيز مركز السندات قامت البنوك والمؤسسات المالية بالتأمين على السندات لدى شركات التأمين، على أن يقوم حامل السند بدفع رسوم التأمين عليها ضمانا لسداد قيمة السندات من طرف شركة التأمين، هذا في حال إفلاس البنك أو عجز صاحب العقار عن السداد، كما قاموا برهن تلك السندات للاستفادة من أسعار الفائدة، مما شجعهم على اقتناء المزيد من تلك السندات.

14.تم إصدار أدوات مالية جديدة تسمى"المشتقات المالية"حيث تم المضاربة عليها في الأسواق المالية وبصورة منفصلة عن السندات، وكنتيجة لتلك الفروقات السعرية التي أرهقت أصحاب العقارات وتوقفوا عن التسديد، قامت البنوك ببيع العقارات محل النزاع والتي رفض مالكوها الخروج منها، وكنتيجة لهذا النزاع بين البنوك وأصحاب العقارات أدى ذلك إلى انخفاض قيمة تلك العقارات بدءًا من عام 2007 وأصبحت قيمتها أقل من قيمة السندات المتداولة والصادرة بشأنها، فلم يعد في مقدور الأفراد سداد ديونهم حتى بعد بيع السندات التي بدأت قيمتها في الانخفاض، فأصبحوا مكبلين بالالتزامات المالية، وكنتيجة لتضرر المصارف الدائنة من عدم السداد، هبطت قيمة أسهمها في البورصة وأعلنت عدة شركات عقارية وشركات تأمين إفلاسها، فسيطر على أذهان المستثمرين حالة من عدم الثقة مما دفع في اتجاه قيام المودعين بسحب ودائعهم، وانعكس سلبًا على سيولة البنوك على الرغم من تدخلات البنوك المركزية والتي جاوزت 500 مليار دولار فأعلنت إفلاسها، وتوالت الخسائر وانخفضت أسهم البنوك وشركات الاستثمار العقاري، والنتيجة أصيبت الأسواق المالية بالشلل التام.

النتائج المترتبة على الأزمة:

1.انهيار مجموعة كبيرة من البنوك التي كانت تعطيها مؤسسات التصنيف تصنيفًا عاليًا، فقد انهار (25) بنك في الولايات المتحدة الأمريكية خلال الربع الأخير من عام 2008 م و (140) بنكًا في عام 2009 م و (30) بنكًا حتى منتصف شهر مارس 2010 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت