الصفحة 2 من 71

ضارا، ولأن مجال التحفيظ لا ينال -غالبا- ما يستحقه من الرعاية المؤسسية التي تعتمد الخبرة التراكمية ونقل وتعميم الأساليب المفيدة المستندة إلى العلوم التربوية والنفسية في المجالات التعليمية، لذا فإن الكثير من جوانب الطريقة تحتاج إلى البحث والدراسة والاستقصاء.

ومن أكثر الجوانب التي تستلزم جهدا مكثفا من الحفاظ بغرض إتقان الحفظ ضبط المتشابهات، فالقرآن الكريم رغم سلاسة لفظه وعذوبة جمله وترابط سياقاته إلا أنه كما وصفه الله تعالى {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ ٍ} (23) سورة الزمر. وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن صعوبة حفظه بقوله:"إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعلقة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت" (صحيح مسلم ج 1 ص 544)

وقد بذل العلماء المسلمون جهودا كبيرة في إحصاء تلك المتشابهات وتصنيفها وبحثها لمساعدة الحفاظ على ضبطها، كما أن علماء النفس درسوا الذاكرة البشرية وإجراءات الحفظ، والعوامل التي تساعد على الحفظ الجيد أو تضعفه.

فما مدى استفادة المشتغلين بحفظ وتحفيظ القرآن الكريم من تلك الجهود؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت