النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان له عندها ثلاث عشرة سنة (البخاري ج 4، 1922) ،ومن صبيان الصحابة الحفظة زيد بن ثابت والبراء بن عازب، كما حفظه من الصحابة أطفال في البوادي، فعن عمرو بن سلمة: قال: كنا بممر الناس فتحدثنا الركبان فنسألهم ما هذا الأمر و ما للناس فيقولون: نبي يزعم أن الله تعالى أرسله و أن الله أوحى إليه كذا و كذا، و كانت العرب تلوم بإسلامها الفتح ويقولون: أنظروه فإن ظهر فهو نبي فصدقوه فلما كان بعد وقعة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقدم أبي فأقام عنده كذا و كذا ثم جاء من عنده فتلقيناه فقال: جئتكم من عند رسول الله صلى الله عليه و سلم حقا و إنه يأمركم بكذا و كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم و ليؤمكم أكثركم قرآنا، فنظروا فلم يجدوا أكثر قرآنا مني فقدموني و أنا ابن سبع سنين أو ست سنين فكنت أصلي فإذا سجدت تقلصت بردتي علي قال: تقول امرأة من الحي: غطوا عنا إست قارئكم قال: فكسيت معقدة من معقدات اليمن بستة دراهم أو سبعة فما فرحت بشيء كفرحي بذلك. قال الحاكم: و قد روى البخاري هذا الحديث عن سليمان بن حرب مختصرا فأخرجته بطوله. (المستدرك ج 3 ص 49)