الصفحة 22 من 71

إذا أراد الإنسان الاحتفاظ بالمعلومات وعدم نسيانها، فإنه يركز انتباهه عليها، و حينئذ تنتقل هذه المعلومات من الذاكرة القصيرة إلى الذاكرة طويلة المدى ليتم الاحتفاظ بها، و بعض المعلومات تحتاج إلى جهد حتى تحفظ إما لكثرتها أو لصعوبتها أو لجدتها, ومع التكرار والمراجعة للمعلومات وترديدها و تسميعها من وقت إلى آخر يتعمق حفظ تلك المعلومات و تزداد القدرة على استدعائها بعد فترة قد تكون قصيرة أو ممتدة لشهور أو سنوات أو على مدى العمر، وهذه الذاكرة الطويلة تحتفظ بخبراتنا المهمة و مشاعرنا و ميولنا ومعلوماتنا اللغوية و غير ذلك في شكل منظم و مرمز، و يتم ربط المعلومات الجديدة بالمعلومات السابقة المخزونة في المخ.

طبيعة عمل الذاكرة:-

حينما نقول عن شخص ما إنه قوي الذاكرة، فإننا نعني في الغالب أنه ذو كفاءة عالية في تخزين المعلومات التي يكتسبها وفي استدعائها و استرجاعها فيما بعد. إن المعلومات التي يكتسبها الإنسان لا تسجل وتحفظ في المخ كما هي، وإنما يقوم المخ بمعالجتها وتعديلها على نحو ما، لكي يسهل تخزينها و الاحتفاظ بها, وهنا تتدخل عدة عوامل يكون لها أثر كبير في عمل الذاكرة وقوة الحفظ أو ضعفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت