الله عليه وسلم، وكان معظم الصحابة يعتمدون على السماع في التلقي وتكرار الاستماع حتى يحفظوا ما تيسر لهم، أما الذين يحسنون القراءة والكتابة فقد كانوا يكتبون القرآن لتأكيد ضبطه، ويستخدمون الصحف التي كتبوها للاعتماد عليها في تحفيظ أنفسهم وتحفيظ غيرهم. (الدويش، 2001 م)
استفاضت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التي ترغب في حفظ القرآن، أي قراءته عن ظهر قلب، بحيث لا يخلو جوف المسلم من شيء من كتاب الله كما في حديث ابن عباس مرفوعا (( الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب ) ) (الترمذي ج 5 ص 177) وقال حسن صحيح.
وعن سهل بن سعد قال قال رسول الله لرجل: (( ما معك من القرآن؟ قال: معي سورة كذا وسورة كذا عددها، قال: أتقرؤهن عن ظهر قلبك؟ قال: نعم. قال: اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن ) )صحيح البخاري ج 4/ص 1920 (4742)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا وهم ذو عدد، فاستقرأ كل رجل منهم ما معه من القرآن، فأتى على رجل منهم من أحدثهم سنا، فقال ما معك يا فلان؟ قال معي كذا وكذا وسورة البقرة، قال أمعك سورة البقرة؟