المعنوية ووحداتها المنطقية أو الطبيعية وإيجاد علاقات بين أجزائها وأقسامها بحيث لا تظل تلك المكونات فرادى مثل أجزاء الإناء المكسور. (راجح 1973 م 234 - 235)
والتنظيم فيما يتعلق بحفظ القرآن الكريم يتخذ شكلين: الأول هو الجانب الظاهري الذي يلزم أن يكونه المتعلم حين يحفظ، ففي السور القصيرة مثلا عليه أن يدرك أن السورة وحدة مستقلة ويتعرف عليها من خلال عدد آياتها ومحتواها بشكل مبسط، وأن يتأمل في جوارها ويستطيع تحديد السورة التي تسبقها والسورة التي تليها، وموقع بداية السورة ونهايتها في الصفحة. وإذا أكمل حفظ الحزب مثلا يلزم أن يتعرف عليه ككيان كلي وتفصيلي بداية ونهاية، وعدد سوره متسلسلة وركوعاته وأي ميزات أو خصائص تتوافر فيه مثل السجدات ونحو ذلك
وإذا أكمل حفظ مجموعة من الأجزاء كون تلك العلاقات فيما بينها محتفظا لكل جزء بشخصيته الاعتبارية المستقلة متذكرا تفاصيلها بدقة، فإذا حفظ القرآن كاملا يكون قد أنشأ عددا من العلاقات التنظيمية بين مكوناته من السور والأجزاء تتجاوز السرد التسلسلي إلى علاقات الشبه بين السور والأجزاء والوحدات الأدنى مثل البدايات المتحدة والمتقاربة والسور التي بها سجدات أو خصائص نادرة وبتفاصيل تخضع لمستوى المتعلم وقدراته.