مفهوم المشاركة:
يقصد بالشركة لغويا: المخالطة, وفي المفهوم الاصطلاحي أن يشترك اثنين أو أكثر بحصة معينة في رأسمال يتجران به كلاهما والربح يوزع على حسب اموالهما أو على نسبة يتفق عليه عند العقد. ولذلك فان المشاركة هي صورة قريبة من المضاربة والفرق الأساسي بينهما أنه في حالة المضاربة يتم تقديم رأس مال من قبل صاحب المال وحده. أما في حالة المشاركة فإن رأس المال يقدم بين الطرفين.
تعتبر المشاركة من أساليب التمويل المتميزة من حيث ملاءمتها لطبيعة المصارف الإسلامية، ويمكن استخدامها في تمويل الأنشطة الاقتصادية المختلفة. وتتم عن طريق اشتراك المصرف الإسلامي مع طرف آخر لإنشاء مشروع استثماري يشترك الطرفان في إدارته وتمويله, وكذلك يتشاركان في أرباحه وخسائره بنسب متفقة مع حصة المشاركة في راس المال.
التاصيل الشرعي:
1 -في السنة: الحديث القدسي: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانه خرجت من بينها.
2 -في الكتاب: قوله تعالى: فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ (سورة النساء, أية 12) .
3 -استقرار عمل الأمة دون أن ينكر احد العلماء مشروعيتها.
أنواع الشركات في إطار الفقه الإسلامي:
1 -شركات الأملاك: وهي اشتراك شخصين أو أكثر في ملك عين معينة ذات قيمة مالية.
2 -شركات العقود: وهي عقد بين طرفين أو أكثر على الاشتراك في رأس المال والأرباح الناتجة عن استثماره وتقسم شركات العقود إلى:
أ- شركات العنان: وهي أحد أنواع شركات العقود التي تم الاتفاق فيها بين الأطراف المتشاركة على عدم تصرف أي شريك إلا بإذن صاحبه.