فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 49

جاء تعريفه بصيغ متقاربة حيث إنه عبارة عن شراء سلعة بالأجل ثم يبيعها المشتري نقدا لغير البائع بأقل مما اشتراها به، ليحصل بذلك على النقد.

النوع الثاني من التورق وهو الذي تقدمه المؤسسات المالية الإسلامية كخدمة مصرفية جديدة لعملائها ضمن آليات وخطوات منظمة تيسر للعميل حصوله على النقد بعملية يكون المصرف طرفا وسيطا فيها، ولذلك يمكن تسمية هذا النوع بالتورق المؤسسي أو التورق المصرفي المنظم. وعموما يمكن تعريف التورق المصرفي المنظم بأنه: تحصيل النقد بشراء سلعة من البنك وتوكيله في بيعها وقيد ثمنها في حساب المشتري , ومن المسميات الأخرى للتورق الذي تمارسه المصارف في الوقت الحالي: «التورق المبارك» ، و «التمويل المبارك» ، و «تمويل الخير» ، و «التيسير» ، و «تورق الخير» وغيرها. وقد يستخدم التورق المنظم لتمويل الأفراد والشركات.

مشروعية التورق

حكم التورق هو الجواز عند البعض، والمنع عند البعض الآخر. و لكن لابد من التفريق بين حكم التورق الفقهي القديم والتورق المصرفي المنظم كآلاتي:

أولا: التورق الفقهي التقليدي

كان التورق معروفا منذ العصور الأولى للإسلام وفي عهد السلف وإن لم يكن في درجة تنظيم التورق الذي تجريه المصارف اليوم. وقد اختلف الفقهاء رحمهم الله في حكم التورق وكان لكل حججه، فذهب جمهور الفقهاء من الحنابلة والحنفية والشافعية إلى جوازه، وذهب بعض أهل العلم إلى القول بكرا هته كما ورد عن عمر بن العزيز ومحمد بن الحسن الشيباني، وقال ابن الهمام: هو خلاف الأولى، واختار تحريمه ابن تيمية وابن القيم.

ثانيا: التورق المصرفي المنظم

أما التورق المصرفي المنظم فقد اختلفت فيه أيضا آراء الفقهاء والعلماء المعاصرين, ومن المجيزون للتورق من المعاصرين: د يوسف القرضاوي، والشيخ عبد الله المنيع، ود نزيه حماد، ود علي القره داغي ود. موسى آدم عيسى، وغيرهم, ومن الهيئات: هيئة كبار العلماء في السعودية، والمجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت