فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 53

العمل أو مشتري الخدمة الطبية أو التعليمية مثلا حقا ماليا يجوز أخذ العوض عنه اتفاقا مع أن إجبار الطبيب على إجراء الجراحة غير جائز شرعا ولكن يلزم التعويض عند الامتناع.

ولقد قيل تارة بأن الوعد بالشراء أو بالبيع يمثل رغبة ومشيئة، وتارة بأنه يمثل خيارا للمستفيد والرغبة والمشيئة والخيار ليست حقوقا مالية و لا تصلح محلا للمعاوضة.

وهذا القول ليس على نهج البحث العلمي السليم، فالوعد من جانب الواعد يمثل إرادة ملزمة والإرادة المنفردة تنشئ التزامات في الشريعة والقانون كالوقف والوصية والجعالة، وأما في جانب الموعود له فإن الوعد يرتب له حقا ماليا وإن سمي خيارا لأن للموعود له أن يطالب بهذا الحق وبالتعويض عنه وإن لم يملك تنفيذه عينا بإكراه أو إجبار الواعد على تنفيذ وعده جبرا كالشأن في كثير من الحقوق في الشريعة الإسلامية.

غير أنه يعكر على القول بأن الخيار حق مالي يجوز منحه مقابل عوض، والاستدلال على ذلك بوجوب التعويض عنه في حالة إخلال مانح الحق بوعده، أن الموعود له لا يستحق المطالبة بهذا الحق إلا إذا أثبت أن هناك ضررا وقع له بسبب عدم تنفيذ الواعد لوعده، أي بإثبات أنه دخل في معاملة أو تصرف رتب عليه التزامات مالية بسبب الوعد وأنه ما كان ليدخل فيها لولا الوعد، فالبنك الموعود له لا يستطيع أن يطالب الواعد بشراء بضاعة المرابحة، ولا التعويض في حالة نكول الواعد عن الشراء بالشراء ما لم يشتر هو بضاعة المرابحة ويقبضها، وحتى بعد شرائها وقبضها فإنه لا يملك مطالبة الواعد عند رفضه لتنفيذ وعده بشراء البضاعة بالتعويض إلا إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت