لا يدفع في الخيار ثمنا غير ثمن محل الشراء أو البيع، والعقد يلزم طرفيه في حين أن الوعد يلزم الواعد وحده.
الصفة الشرعية لعقد بيع الخيار:
1.هو مواعدة من الجانبين بإبرام عقد بيع أسهم أو أصول معلومة بثمن معلوم في تاريخ محدد أو خلال مدة معلومة في المستقبل.
2.هذه المواعدة ملزمة لأحد العاقدين، وهو بائع حق الخيار دون الآخر وهو مشتري حق الخيار، والمواعدة إذا كانت غير ملزمة للمتواعدين أو لأحدهما فهي جائزة شرعا.
3.أن الملتزم في هذه المواعدة وهو بائع حق الخيار يتقاضى ثمنا لالتزامه الذي يرتب حق خيار للمتواعد الآخر.
4.والسؤال إذن هو هل يجوز تقاضي عوض مالي عن التزام شخص لآخر إذا كان هذا الالتزام يرتب للآخر حقا ماليا؟
والجواب على هذا السؤال يقتضي البحث عن الصفة الشرعية للحق الذي يمنحه هذا الوعد الملزم من جانب الواعد، لان هذا الحق هو الذي يتقاضى عليه الواعد عوضا ماليا، وليس مجرد الالتزام.
ونحن لا نشك في أن هذا الحق حق مالي بالمعنى الدقيق للحقوق المالية، لأنه يرتب لصاحب الحق منفعة مالية، وهو شراؤه للأسهم بالسعر الموعود به في حالة ارتفاع ثمنها في السوق عن الثمن الموعود به، فهو حق له قيمة مالية فيجوز التعويض عنه بالمال وقد اتفق فقهاء العصر على أن الواعد