فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 30

الإسلام ولدت مقيدة، وهذا دليل على سمو النظام الاقتصادي في الإسلام، وأن البشرية إذا خطت خطوة صحيحة نحو الإصلاح الحقيقي وجدتها في الإسلام ومن الإسلام.

وقد أمكن تقسيم المعايير التي تحكم التمويل في الإسلام إلى ثلاث مجموعات رئيسية من المعايير، والتي سيتم التطرق لكل مجموعة منها في مبحث مستقل، وهذه المجموعات هي:

1 -القسم الأول من المعايير يتعلق بالشخص الطالب للتمويل.

2 -القسم الثاني من المعايير يتعلق بالنشاط أو المشروع الاستثماري المزمع تمويله.

3 -القسم الثالث من المعايير يتعلق بالمجتمع أو البيئة الحاضنة للمشروع الممول.

المبحث الأول: معايير التمويل ذات العلاقة بالشخص طالب التمويل:

ويطلق على هذه المعايير بمعايير تقييم العملاء، وأهم ما ينطوي عليه تقييم العميل ما يلي [1] :

-تقييم السمعة الأدبية (مدى الحرص على السداد) .

-تقييم الملاءة المالية (من حيث رأس المال والتدفق النقدي ومدى متانة الضمانات وسلامتها القانونية) .

-التأكد من الكفاءة الإدارية والتسويقية (إتقان العميل للعمل الذي سيقوم به) .

-المصداقية التي يتمتع بها العميل.

ويطلق البعض الآخر على هذه المعايير بمعايير حسن اختيار الشركاء وقد أصطلح على تسميتها بمبدأ 5 Cs وتشمل [2] :

-رأس المال ... Capital

-الصفات الأخلاقية ... Character

-المقدرة ... Capacity

-الظروف ... Condition

-الضمانات ... Collaterals

فالتمويل الإسلامي يؤكد على أن نجاح المشروعات التي يدخل في تمويلها يعتمد اعتمادًا كبيرًا على حسن اختيار الشركاء، وهو مبدأ مستقى من القرآن الكريم كمبدأ"القوي الأمين"كما ورد على لسان ابنة الرجل الصالح في قوم مدين عند تزكيتها لنبي الله موسى عليه السلام:

{يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين} [3]

أو مبدأ"الحفيظ العليم"الذي ورد على لسان نبي الله يوسف عليه السلام في ترشيح نفسه لإدارة أزمة التموين في مصر مخاطبًا الملك:

(1) - بكر ريحان، صيغ التمويل والاستثمار في المصارف الإسلامية، البنك الإسلامي الأردني للتمويل والاستثمار، عمان- الأردن، يونيو 2006، ص:34.

(2) - نفس المرجع السابق، ص:37.

(3) - سورة القصص، الآية 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت