فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 30

وهي تلك الكفاءة التي تتعلق بقرارات تخصيص وتوزيع الموارد على الاستخدامات الممكنة، فهي الكفاءة التي تتعلق بإنتاج أحسن مزيج من السلع والخدمات باستخدام أفضل مزيج من عناصر الإنتاج، أي أن الكفاءة التخصصية تتحقق عن طريق اختيار البدائل التي تحقق استفادة قصوى من الموارد.

ب. الكفاءة الفنية:

وتعني في أبسط معانيها إنتاج نفس الكمية وبذات الجودة من المنتج ولكن باستخدام كمية أقل من عناصر الإنتاج، وذلك بفضل الإدارة الجيدة والعمالة المدربة والخامات المناسبة والتشغيل الجيد [1] .

وهكذا يتضح أن هذا هو المعيار الوحيد لدى الاقتصاديين الوضعيين لتفضيل وضع اقتصادي على آخر، أما في الاعتبار الإسلامي فهو معيار هام لكنه ليس المعيار الوحيد أو الأول.

والخلاصة أنه يمكن القول أن معايير وضوابط التمويل الإسلامي الاقتصادية هي ضوابط ومعايير متعددة يجمعها ضابط أو معيار عام هو تحقيق التنمية الشاملة التي لا تعني مجرد زيادة دخل الفرد في المتوسط بقدر ما تعني التغيرات الهيكلية التي تحدث في المجتمع بأبعاده المختلفة من اقتصادية وسياسية واجتماعية وفكرية وتنظيمية من أجل توفير الحياة الكريمة لجميع أفراد المجتمع.

المبحث الثالث: المعايير ذات العلاقة بالمجتمع:

من السمات الرئيسية والعناصر الأساسية لمشاريع التمويل في المنهج الإسلامي مساهمتها في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع، فالمشروع الإسلامي لا يستهدف فقط تعظيم الربح وإنما هو ملزم بمراعاة ما يعود على المجتمع من منافع اقتصادية، فيسعى لتحقيق أكبر نفع ممكن سواءً بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

إن عدم التمسك بهذا المعيار أو الضابط يعد إخلالًا بإحدى المتطلبات الأساسية المميزة للمشاريع الاستثمارية الممولة إسلاميًا، وانفكاكًا من أحد الضوابط والأسس الرئيسية الحاكمة لنشاطه.

ويترتب على ذلك أن يحكم أو يضبط التمويل الإسلامي في هذا الصدد بالمعايير والضوابط التالية:

الإنسان وسيلة التنمية وغايتها، فعلاقة الإنسان بالتنمية علاقة عضوية، علاقة بين الشيء ونفسه، بحيث يكون الحديث عن التنمية حديثًا عن الإنسان في ذات الوقت، فالإنسان هو صانعها والقائم بها، وهو في نفس الوقت الهدف منها، فهو الوسيلة والغاية، والسبب والنتيجة، وغياب دوره الفعال غياب

(1) - سامي عبدالرحمن قابل، مرجع سبق ذكره، ص: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت