فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 30

إلى الابتعاد عن الدخول في دعاوى قضائية نتيجة لمماطلة العملاء أو تقاعسهم عن سداد حقوق الممولين.

2 -إن المعايير المتعلقة بالمشروع الاستثماري المراد تمويله الاقتصادية منها والشرعية جميعها تدفع في اتجاه تحري الحلال في المشروعات المراد تمويلها والاستثمار فيها من ناحية، بالإضافة إلى التركيز على تحقيقها لمجموعة من العوائد الاقتصادية والمالية يقع في مقدمتها الربح وتحقيق عائد اقتصادي مرضي، ناهيك عن الحرص على تحقيق أهداف أخرى يمكن إيجازها في الآتي:

أ- التأكد من استخدام كل الوحدات المتاحة من رأس المال بما يؤدي إلى التوظيف الكامل له وعدم تعطيل أي جزء أو وحدة منه نتيجة لاكتناز المدخرات بما يؤدي إلى فقدانها لقيمتها مع مرور الزمن من جهة، وبما يؤدي إلى تآكلها بسبب الزكاة من جهة أخرى.

ب- دفع التمويل باتجاه إحلال التوازن في اختيار وتمويل المشروعات الاستثمارية الجائزة شرعًا مما يؤدي إلى إشباع حاجات المجتمع على الوجه المعقول.

ج- توافر العدالة في تبني معيار أسلوب مشاركة رأس المال كأحد عوامل الإنتاج من خلال الأخذ بقاعدة الغنم بالغرم.

د- إن معيار استهداف الإنتاج وليس مجرد الحصول على الدخل فقط يضمن توجيه التمويل إلى مشروعات تتميز بتعدد أغراضها بما يكفل رفع المستوى المادي للمعيشة.

ه- أما معيار الالتزام بالأولويات فيؤدي إلى حسن اختيار المشروعات الاستثمارية التي تفي باحتياجات المجتمع المسلم بالتركيز على تمويل المشروعات التي تستثمر في الضروريات ثم الحاجيات ثم التحسينات، دون الاستئثار بتوجيه التمويل لتمويل المشروعات ذات العائد المرتفع حتى وإن كانت تركز على الكماليات وتهمل ضروريات أفراد المجتمع وحاجياته.

3 -أما المعايير المتعلقة بالمجتمع فميزتها أنها تجعل للتمويل الموجه نحو المشروعات الاستثمارية مغزى ووظيفة غير وظيفته التقليدية وهي أن هذا التمويل يجب أن يصب في مصلحة المجتمع ويحقق أهداف النظام الاقتصادي الإسلامي ويحافظ على كيانه الاجتماعي والبيئي، وكل ذلك يميز التمويل الإسلامي عن التمويل التقليدي الذي تقدمه مؤسسات التمويل التقليدي الربوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت