والخلاصة التي يمكن الخروج بها من هذا البحث أنه يمكننا القول أن شريعتنا الإسلامية الغراء قد أولت التمويل اهتمامًا خاصًا تجسد في وضع مجموعة من المعايير الضابطة له، وأن هذه المعايير تنقسم إجمالًا إلى مجموعتين من المعايير هما:
1.المعايير والضوابط العامة الحاكمة لكل صيغ وأساليب التمويل الإسلامي، وهي التي كانت محور هذا البحث.
2.أما المجموعة الثانية فهي المعايير والضوابط الخاصة بكل صيغة أو أسلوب تمويلي على حده.
وفي كلتا المجموعتين يظل الهدف هو التأكد من سلامة التمويل وتوافقه مع أصول وقواعد الشريعة إضافة إلى توافر الجدوى الاقتصادية له مع مراعاة تحقيقه لأهداف النظام الاقتصادي ككل ممثلة في الاهتمام بمصالح المجتمع المادية والمعنوية وتحقيق مصالح أفراد ذلك المجتمع، ولعل هذه الخصائص هي من أهم ما يميز التمويل الإسلامي عن التمويل الربوي الذي يظل هاجسه تحقيق الربح المادي دون الالتفات إلى ما سواه.