تجدر الإشارة إلى إجراء هام يتم أثره اكتشاف جريمة التقليد وهو مايسمى بالحجز الناتج عن التقليد يمكن بواسطته لمؤلف البرنامج المحمي أو ذوي حقوقه المطالبة بحجز الوثائق والنسخ الناتجة عن الاستنساخ غير المشروع أو التقليد، وذلك حتى في غياب ترخيص قضائي أو انه إيقاف لأية عملة جارية ترمي إلى الاستنساخ غير المشروع للبرنامج أو حجز الدعائم المقلدة والإيرادات المتولدة عن الاستغلال غير المشروع للمصنفات.
-نصت المادتان 145، 146 على أن من اختصاص ضباط الشرطة القضائية معاينة انتهاك حقوق المؤلف وهم مؤهلون بصفة تحفظية بحجز النسخ المقلدة من المصنف أو من دعائم المصنفات ولكن بشروط:
1 -النسخ المقلدة يجب أن تكون موضوعة تحت الحراسة ليس من طرف ضباط الشرطة القضائية ولكن من الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.
2 -المحضر الذي يثبت بان النسخ المقلدة المحجوزة يجب أن تقدم لرئيس الجهة القضائية المختصة إقليميا [1] .
-كما يختص بعملية الحجز الأعوان المحلفون التابعون للديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة لكن بشروط:
1 -يشترط من الأعوان المحلفين وضع النسخ المقلدة تحت حراسة الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.
2 -الإخطار الفوري لرئيس الجهة القضائية المختصة إقليميا بمحضر مؤرخ وموقع قانونيا يثبت النسخ المقلدة المحجوزة [2] .
رغم اعتراف المشرع الجزائري لبرنامج الحاسب الآلي بصفة المصنف المحمي إلا انه اغفل نقاطا هامة نظرا لوجود بعض المفاهيم التقليدية لحقوق المؤلف لا تتماشى مع طبيعة برنامج الحاسب الآلي نجملها فيما يلي:
1 -قرن المشرع الحماية المقررة لحق المؤلف بضرورة الإيداع، بحيث لا يضفي هذا القانون حماية على البرنامج الذي لم يتم إيداعه، وان كان من
(1) - د. عكاشة محي الدين، المرجع السابق، ص 48.
(2) - د. عكاشة محي الدين، المرجع السابق، ص 49.