وذلك إضرارا بمالكيها أو واضعي اليد عليها أو حائزيها يعد مرتكبا لجريمة خيانة الأمانة ....""
يستنتج من نص المادة 376 إن الاختلاس يقع على مال منقول سلم إلى الجاني بمقتضى عقد من عقود الأمانة، وعليه لا تقع جريمة خيانة الأمانة على غير المنقولات المادية.
وقد حددت المادة 376 الأشياء التي تصلح محلا لهذه الجريمة وهي على سبيل الحصر أوراق تجارية، نقود بضائع، أوراق مالية، مخالصات، محررات تتضمن أو تثبت التزاما أو ابراءا وعليه فان إخضاع الاعتداءات الواردة على المال ألمعلوماتي إلى نصوص خيانة الأمانة يثير بعض المشاكل القانونية نظرا للطبيعة غير المادية للقيم في حقل الجريمة المعلوماتية.
الحل الوحيد هو الاقتداء بما اخذ به القضاء الفرنسي باعتباره بعض القيم في المجال ألمعلوماتي من قبيل (البضائع) أي التوسع في مفهوم البضاعة، وعليه فان تطبيق نصوص خيانة الأمانة في مجال المعلوماتية يكون في نطاق محدود ومن باب الإمكان لا غير.
د/ مدى اعتبار البرنامج كمحل لجريمة الإتلاف:
طبقا للمادة 407 من قانون العقوبات الجزائري"كل من خرب أو اتلف عمدا أموال الغير المنصوص عليها في المادة 396 بأية وسيلة أخرى كليا أو جزئيا بعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة من 500 إلى 5000 دج".
كما تنص المادة 412 من قانون العقوبات الجزائري"كل من اتلف عمدا بضائع أو مواد أو محركات أو أجهزة أيا كانت مستعملة في الصناعة وذلك بواسطة مواد من شانها الإتلاف أو بأية وسيلة أخرى يعاقب بالحبس من 3 أشهر إلى 3 سنوات وبغرامة من 500 دج إلى 5000 دج"
بالرجوع إلى نص المادة 412 نجدها قد حددت الأشياء الخاضعة للإتلاف وبالتالي فإنها تشمل المكونات المادية للحاسوب سواء بوصفها أجهزة أو بضائع. كما أن الكيان المنطقي يمكن أن يخضع لهذا النص ألتجريمي باعتباره مالا بالنظر لما له من قيمة اقتصادية.