توافر القصد الجنائي لدى أعضاء الجماعة والمتمثل في توافر العلم لدى كل منهم بأنه عضو في الجماعة الإجرامية وأن تتجه إرادة كل عضو أي تحقيق نشاط إجرامي معين وهو العمل التحضيري.
نصت عليه المادة 11 من الاتفاقية الدولية للإجرام ألمعلوماتي وتبناه المشرع الجزائري في المادة 394 مكرر 7 من قانون العقوبات، فالجرائم الماسة بالأنظمة المعلوماتية لها وصف جنحي ولا عقاب على الشروع في الجنح إلا بنص.
نصت المادة 394 مكرر 7 قانون العقوبات:"يعاقب على الشروع في ارتكاب جنح المنصوص عليها في هذا القسم بالعقوبات المقررة للجنحة ذاتها".
يبدو من خلال هذا النص رغبة المشرع في توسيع نطاق العقوبة لتشمل أكبر قدر من الأفعال الماسة بالأنظمة المعلوماتية، إذ جعل الشروع في إحدى الجرائم الماسة بالأنظمة المعلوماتية معاقب بنفس عقوبة الجريمة التامة، ومن خلال استقراء نص المادة نستنتج أن الجنحة الواردة بنص المادة 394 مكرر 5 من قانون العقوبات مشمولة بهذا النص، أي أن المشرع الجزائري بهذا المنطق يكون قد تبنى فكرة الشروع في الاتفاق الجنائي.
بعض التشريعات المقارنة بما فيها التشريع الفرنسي أخرجت جنحة الاتفاق الجنائي لتحضير جرائم ماسة بالأنظمة المعلوماتية من نطاق الشروع لأنها تعتبر أن في ذلك مساس بالنظرية العامة في القانون الجنائي، لأن التحضير للجرائم الذي يتم في إطار اتفاق أو مجموعة تشكل في حد ذاتها محاولة أو عمل تحضيري مما يؤدي إلى تبني فكرة الشروع في الشروع.
الفرع 02:الاعتداءات على منتوجات الإعلام الآلي - التزوير ألمعلوماتي-
إن الدعامات المادية للحاسب الآلي قد احتلت مكانة المحررات والصكوك ونظرا لأهمية وخطورة ما تحتويه من بيانات والتي قد تكون محلا للاعتداء بتغيير حقيقتها بقصد الغش في مضمونها، والذي من شأنه إحداث أضرار مادية أو