فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 57

124 إلى 229 التي تشترط المحرر لتطبيق جريمة التزوير، ولم يتخذ أي موقف لتوسيع مفهوم المحرر من أجل إدماج المستندات المعلوماتية ضمن المحررات محل جريمة التزوير، وكان من الأفضل لو أضاف المشرع الجزائري في باب التزوير في المحررات نصا يعرف فيه التزوير.

وعليه نقترح إضافة نص إلى باب التزوير في المحررات يعرف فيه التزوير على النحو التالي: كل تغيير للحقيقة بطريق الغش في مكتوب أو في أي دعامة أخرى تحتوي تعبيرا عن الفكر.

وهذا النص قد يكون أشمل حيث يمكن أن تدرج فيه جميع المستندات المعلوماتية حتى وإن كانت غير معالجة آليا، وهو ما يتضمن حماية جزائية فعالة لكافة المنتجات المعلوماتية.

النشاط الإجرامي لجريمة التزوير يتمثل في فعل تغيير الحقيقة و يعني استبدالها بما يخالفها وإذا انتفى هذا التغيير انتفى التزوير و المقصود هو تغيير الحقيقة القانونية النسبية وليس تغيير الحقيقة الواقعية المطلقة، إذ يكفي لتغيير الحقيقة الذي تتطلبه جريمة التزوير أن يكون هناك مساس بحقوق الغير، أو مراكزهم القانونية الثابتة في تلك المحررات، وعليه يمكن تصور تغيير الحقيقة في نطاق المعالجة المعلوماتية بالتلاعب في المعطيات مما يؤثر على أصالتها [1] .

و تجدر الإشارة إلى أن تحويل البرامج أو قواعد البيانات لا يعد تزوير و إنما يقع تحت طائلة نصوص التقليد الواردة في قانون حق المؤلف و الحقوق المجاورة.

لا يتصور وقوع فعل تغيير الحقيقة من خلال طرق التزوير المعنوية - و التي كما هو معروف- لا تتحقق إلا أثناء تكوين المستند بالنسبة إلى للجريمة محل البحث.

بينما من المتصور وقوع فعل تغيير الحقيقة بالنسبة لهذه الجريمة من خلال طرق التزوير المادية، ولكن بشرط أن يكون التزوير لاحقا على نشأة المستند الأصلي و الحقيقي المعالج آليا فلا تتحقق تلك الجريمة من خلال فعل تغيير الحقيقة

(1) - أمال قارة، المرجع السابق، ص 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت