و قد ذهبت بعض التشريعات كمصر (المادة 211) إيطاليا (المادة 485) بلجيكا (المادة 190) فنلندا وسويسرا إلى اشتراط وجود المحرر بمفهومه التقليدي لتطبيق جريمة التزوير، بان يكون محتوى الوثيقة أو الوعاء قابلا للمشاهدة البصرية، فلا يشمل ذلك البيانات المخزنة الكترونيا.
وقد عمدت بعض التشريعات الحديثة لمواجهة القصور في النصوص التقليدية، إلى استحداث نصوص تجريمية جديدة أو إدخال تعديلات على التشريعات التقليدية، من أجل المعاقبة على جريمة التزوير الواقعة على المستندات المعلوماتية، حفاظا على الثقة الواجب توافرها في المستندات المعلوماتية. ومن أمثلة هذه التشريعات التشريع الفرنسي الذي استحدث نصا خاصا بالتزوير ألمعلوماتي و هو المادة 462/ 9 من قانون العقوبات وذلك بموجب تعديل 1988، غير أنه و بموجب تعديل 1994 تراجع المشرع الفرنسي عن موقفه وألغى النص الخاص بالتزوير ألمعلوماتي، و أخضعه لنصوص التزوير التقليدية.
وكان السبب الذي أدى إلى إلغاء النص الخاص بالتزوير ألمعلوماتي هو أن إفراد جرائم التزوير الواقعة على المستندات المعلوماتية سوف يكون من غير جدوى مادام مفهوم التزوير غير واضح، وهو ما دفع بالمشرع الفرنسي إلى إدراج تعريف للتزوير في نص المادة 441 من قانون العقوبات التي أصبحت تشمل كل صور التزوير الحديثة التي تنشأ عن استخدام الحاسب الآلي، كما أن الغاية من تجريم أفعال التزوير هو حماية الثقة العامة، التي تنشأ من تعامل الأفراد بالمحررات بمفهومها التقليدي، ووضع نص خاص بالتزوير ألمعلوماتي يحقق حماية للنظام ألمعلوماتي فقط دون الحفاظ على الثقة العامة، وعن طريق وضع نص خاص بالتزوير ألمعلوماتي تخرج المحررات المعلوماتية من المفهوم التقليدي للمحرر مما ينقص من ثقة المتعاملين بها، لذلك فإن إلغاء النص يخضع المحررات المعلوماتية إلى النصوص التقليدية الخاصة بالتزوير، بالمفهوم الجديد للمحررات.
أما بالنسبة للتشريع الجزائري فيعد من التشريعات التقليدية، حيث أدرج النصوص الخاصة بتزوير المحررات في الأقسام الثالث والرابع و الخامس من الفصل السابع من الباب الأول من الكتاب الثالث من قانون العقوبات في المواد