فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 57

إن هذه الجريمة جريمة عمدية، إذ أن من المفترض أن أفعال العرقلة والتعطيل لا تكون إلا عمدية وهذا ما يميزه عن الاعتداء غير ألعمدي لسير النظام الذي يشكل ظرفا مشددا لجريمة الدخول والبقاء الغير مشروع داخل النظام وعليه فالقصد الجنائي مفترض يستنتج من طبيعة الأفعال المجرمة [1] .

جريمة الاعتداء ألعمدي على المعطيات جريمة عمدية يتخذ فيها الركن المعنوي صورة القصد الجنائي بعنصريه العلم والإرادة، فيجب أن تتجه إرادة الجاني إلى فعل الإدخال أو المحو أو التعديل كما يجب أن يعلم الجاني بان نشاطه ألجرمي يترتب عليه التلاعب في المعطيات، ويعلم أيضا أن ليس له الحق في القيام بذالك وانه يعتدي على صاحب الحق في السيطرة على تلك المعطيات بدون موافقته [2] .

كما يشترط لتوافر الركن المعنوي بالإضافة إلى القصد الجنائي العام نية الغش، لكن هذا لا يعني ضرورة توافر قصد الإضرار بالغير بل تتوافر الجريمة ويتحقق ركناها بمجرد فعل الإدخال أو المحو أو التعديل مع العلم بذالك واتجاه الإرادة إليه، وان كان الضرر قد يتحقق في الواقع نتيجة النشاط الإجرامي إلا انه ليس عنصرا في الجريمة.

وذلك إما بالتصميم أو البحث أو التجميع أو التوفير أو النشر أو الاتجار في معطيات مخزنة أو معالجة أو مرسلة عن طريق منظومة معلوماتية.

حيازة أو إفشاء أو نشر أو استعمال لأي غرض كان للمعطيات المتحصل عليها من إحدى الجرائم الماسة بالأنظمة المعلوماتية. فان هذا الاستخدام يجب أن يكون عمدا وبطريق الغش أي بتوافر القصد الجنائي العام إضافة إلى القصد الجنائي الخاص المتمثل في نية الغش.

(1) - د. علي عبد القادر القهوجي، المرجع السابق، ص 142.

(2) د - علي عبد القادر القهوجي، المرجع السابق، ص 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت