الخدمة تماما و لكن على العكس من ذلك، تقع الجريمة إذا وقع الاعتداء على النظام خارج ساعات تشغيله العادية، أو إذا كانت أحد عناصره في حالة عطل أو حتى لو كان النظام كله في حالة عطل تام، و كان يمكن إصلاحه.
و تقع الجريمة أيضا إذا وقع الاعتداء على عنصر يشكل جزءا من أنظمة متعددة، فإذا تصورنا عدة أنظمة ترتبط فيما بينها بأجهزة اتصال و وقع اعتداء على جهاز حاسب آلي في نظام من تلك الأنظمة المرتبطة، فإن الجريمة تقع في هذه الحالة. و إذا كان الدخول إلى هذا الجهاز مشروع، فإن البحث في توافر الجريمة يتوقف على ما إذا كانت توجد علاقة سببية بين هذا الدخول المشروع و الاعتداء المفروض على الأنظمة ككل، و ومدى حسن اوسوء نية المتدخل كما تقع الجريمة إذا وقع الاعتداء على شبكة الاتصال التي تربط بين أكثر من نظام، لان تلك الشبكة تعتبر عنصر في كل نظام من الأنظمة التي تربط بينهما [1] .
يسعى المتخصصون بأمن المعلومات للحفاظ على خصوصية البيانات المتناقلة عبر الشبكات وبالأخص حاليا شبكة الانترانت فهم يسعون لتامين سرية الرسائل الالكترونية وسرية البيانات المتناقلة وخاصة بالأعمال التجارية الرقمية. ويمثل التشفير أفضل وسيلة للحفاظ على سرية البيانات المتناقلة، ويرى الخبراء ضرورة استخدام أسلوب التشفير لمنع الآخرين من الاطلاع على الرسائل الالكترونية.
و تنقسم الأنظمة إلى ثلاثة أنواع:
-أنظمة مفتوحة للجمهور.
-أنظمة قاصرة على أصحاب الحق فيها ولكن بدون حماية فنية.
-أنظمة قاصرة على أصحاب الحق فيها و تتمتع بحماية فنية.
و مقتضى تطبيق هذا العنصر أن النوع الثالث فقط من تلك الأنظمة هو الذي يتمتع بالحماية الجنائية أما النوع الأول و الثاني فلا يتمتعان بتلك الحماية، و
(1) - د. علي عبد القادر القهوجي، المرجع السابق، ص 121.
(2) - أمال قارة، المرجع السابق، ص 103.