العقوبات الجزائري باستحداث فصل خاص بالاعتداءات على أنظمة المعالجة الآلية للمعطيات.
لما كانت الحاجة ملحة و ضرورية لحماية المال ألمعلوماتي، فقد استقر الفكر القانوني على ضرورة وجود نصوص خاصة لهذا الغرض، و قد استجابت عدة دول لهذا الاتجاه منها الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، ألمانيا، النرويج و فرنسا ... الخ.
و بالنسبة للتشريع الجزائري، فقد تدارك المشرع الجزائري مؤخرا - ولو نسبيا- الفراغ القانوني في مجال الإجرام ألمعلوماتي و ذلك باستحداث نصوص تجريمية لقمع الاعتداءات الواردة على المعلوماتية بموجب القانون رقم 04/ 15 المتضمن تعديل قانون العقوبات، لكن تجدر الإشارة إلى أن المشرع الجزائري قد ركز على الاعتداءات الماسة بالأنظمة المعلوماتية، و أغفل الاعتداءات الماسة بمنتوجات الإعلام الآلي و المتمثلة في التزوير ألمعلوماتي، و لذلك ارتأينا و حتى لا تكون دراستنا لموضوع الحماية الجزائية ناقصة أن نتعرض للاعتداءات الواردة على المعلوماتية من خلال الفرعين التاليين:
الفرع الأول: الاعتداءات الماسة بالأنظمة المعلوماتية
الفرع الثاني: الاعتداءات الماسة بمنتوجات الإعلام الآلي
الفرع 01: الاعتداءات الماسة بالأنظمة المعلوماتية
تشير الإحصائيات إلى وقوع ما بين 200 إلى 250 اعتداء يوميا على الأنظمة المعلوماتية في الجزائر [1] .
إن تفاقم الاعتداءات على الأنظمة المعلوماتية خاصة مع ضعف الحماية الفنية، استدعى تدخلا تشريعيا صريحا سواء على المستوى الدولي أو الداخلي فدوليا وضعت أول اتفاقية حول الإجرام ألمعلوماتي بتاريخ 08/ 11/2001 تضمنت مختلف أشكال الإجرام ألمعلوماتي [2] أما على المستوى الوطني, فقد استدرك
(1) - آمال قارة، الحماية الجزائرية للمعلوماتية في التشريع الجزائري، دار هومة للطباعة و النشر، الجزائر 2006.
(2) - الاتفاقية الدولية حول الإجرام ألمعلوماتي التي أبرمت بتاريخ: 08/ 11/2001 من طرف المجلس الأوروبي و تم وضعها للتوقيع منذ تاريخ:23/ 11/2001.