فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 57

العقوبات الجزائري باستحداث فصل خاص بالاعتداءات على أنظمة المعالجة الآلية للمعطيات.

ثانيا: من خلال النصوص القانونية المستحدثة(قانون 04/ 15)

لما كانت الحاجة ملحة و ضرورية لحماية المال ألمعلوماتي، فقد استقر الفكر القانوني على ضرورة وجود نصوص خاصة لهذا الغرض، و قد استجابت عدة دول لهذا الاتجاه منها الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، ألمانيا، النرويج و فرنسا ... الخ.

و بالنسبة للتشريع الجزائري، فقد تدارك المشرع الجزائري مؤخرا - ولو نسبيا- الفراغ القانوني في مجال الإجرام ألمعلوماتي و ذلك باستحداث نصوص تجريمية لقمع الاعتداءات الواردة على المعلوماتية بموجب القانون رقم 04/ 15 المتضمن تعديل قانون العقوبات، لكن تجدر الإشارة إلى أن المشرع الجزائري قد ركز على الاعتداءات الماسة بالأنظمة المعلوماتية، و أغفل الاعتداءات الماسة بمنتوجات الإعلام الآلي و المتمثلة في التزوير ألمعلوماتي، و لذلك ارتأينا و حتى لا تكون دراستنا لموضوع الحماية الجزائية ناقصة أن نتعرض للاعتداءات الواردة على المعلوماتية من خلال الفرعين التاليين:

الفرع الأول: الاعتداءات الماسة بالأنظمة المعلوماتية

الفرع الثاني: الاعتداءات الماسة بمنتوجات الإعلام الآلي

الفرع 01: الاعتداءات الماسة بالأنظمة المعلوماتية

تشير الإحصائيات إلى وقوع ما بين 200 إلى 250 اعتداء يوميا على الأنظمة المعلوماتية في الجزائر [1] .

إن تفاقم الاعتداءات على الأنظمة المعلوماتية خاصة مع ضعف الحماية الفنية، استدعى تدخلا تشريعيا صريحا سواء على المستوى الدولي أو الداخلي فدوليا وضعت أول اتفاقية حول الإجرام ألمعلوماتي بتاريخ 08/ 11/2001 تضمنت مختلف أشكال الإجرام ألمعلوماتي [2] أما على المستوى الوطني, فقد استدرك

(1) - آمال قارة، الحماية الجزائرية للمعلوماتية في التشريع الجزائري، دار هومة للطباعة و النشر، الجزائر 2006.

(2) - الاتفاقية الدولية حول الإجرام ألمعلوماتي التي أبرمت بتاريخ: 08/ 11/2001 من طرف المجلس الأوروبي و تم وضعها للتوقيع منذ تاريخ:23/ 11/2001.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت