فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 57

وعليه ضرورة تنسيق الجزائر مع باقي الدول فيما يتعلق بالمصنفات المعلوماتية نظرا لكثرة تداولها، واعتمادا على المذكرة الإيضاحية للنصوص النموذجية التي وضعتها المنظمة العالمية للملكية الفكرية التي تقصر الحماية على واقعة النقل المادي للبرامج بل نصت صراحة على صلاحية النقل المعنوي لها عن طريق شبكات الحاسب التي تربط العديد من الدول ويطلق عليها شبكات الانترنت.

5 -عادة ماتكون المصنفات المعلوماتية عبارة عن مصنفات يتعدد مؤلفوها المساهمون في إيداعها وهي عبارة عن مصنفات مشتركة أو جماعية خاصة تلك المبرمجة من قبل مؤسسات ضخمة بمساهمة عدة اختصاصيين محللين ومبرمجين.

بالنسبة للمشرع الجزائري نص على المصنف المشترك للأشخاص الطبيعية المشاركة في انجازه لكن نظرا لكون عملية الاستثمار الاقتصادي الذي يتطلب انجاز المصنفات المعلوماتية مرتفع جدا في بعض الحالات أو بالاعتماد على هذه الأسس ولضمان الاستقلال الكافي لهذا المصنف كان من الأجدر أن يأخذ المشرع الجزائري بما سارت عليه الدول الانجلوساكسونية التي تمنح للمنتج صفة المؤلف ولا تمنحها لغيره من المشاركين تجنبا لمشكلة اعتراض المؤلفين لاستغلال المصنف.

كان من الأجدر في هذا الإطار أن يضع المشرع نصا خاصا بالمصنفات المشتركة في مجال الإعلام الآلي كما هو الحال بالنسبة للمصنفات السمعية البصرية.

نخلص إلى انه نظرا لقصر أحكام العلامات التجارية ونصوص براءة اختراع في مواجهة الجريمة المعلوماتية، ونظرا لكون قانون الملكية الأدبية والفنية ورغم اعتراف المشرع الجزائري لبرامج الإعلام الآلي وقواعد البيانات بصفة المصنف المحمي إلا انه لايخفى علينا أن الحماية الجزائية للبرامج من خلال حق المؤلف تنصب بصفة أساسية على شكل البرنامج أو مضمونه ألابتكاري فقط دون أن تغطي تلك الحماية كل مضمون البرنامج. لهذا السبب كان البحث عن نوع أخر ينضم إلى الحماية السابقة من الحماية الجزائية لهذه البرامج في مثل هذه الحالات، ولذلك فلا مفر من ضرورة اللجوء إلى استحداث نصوص تجريمية خاصة بالمعلوماتية وذلك ما اعتمده المشرع الجزائري في مشروع تعديل قانون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت