باستخدام طريقة التزوير المادية أثناء نشأة المستند على خلاف جريمة التزوير العادية [1] .
نخلص إلى أن المشرع الجزائري رغم تداركه من خلال القانون 04/ 15 و المتضمن قانون العقوبات الفراغ القانوني في مجال الإجرام ألمعلوماتي وذلك بتجريم الاعتداءات الواردة على الأنظمة المعلوماتية باستحداث نصوص خاصة، إلا أنه أغفل تجريم الاعتداءات الواردة على منتوجات الإعلام الآلي، فلم يستحدث نصا خاصا بالتزوير ألمعلوماتي، و لم يتبنى الاتجاه الذي تبنته التشريعات الحديثة التي عمدت إلى توسيع مفهوم المحرر ليشمل كافة صور التزوير الحديث.
القانون الجديد: مشروع قانون: الوقاية من الجريمة الإلكترونية. (مازال هدا المشروع قيد الدراسة بالمجلس التشريعة)
إن مشروع هذا القانون يكتسي أهمية كبيرة بالنسبة للمنظومة التشريعية الوطنية التي تعنى بمحاربة أشكال جديدة من الجرائم كونه سيساهم أكثر في التصدي لتلك المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة والتي لها صلة مباشرة بالعمليات الإرهابية او تبييض الأموال. أن مشروع القانون جمع بين القواعد الإجرائية المكملة لقانون الإجراءات المدنية، وبين القواعد الوقائية التي تسمح بالرصد المبكر للاعتداءات المحتملة مع التدخل السريع لتحديد مصدرها والتعرف على مرتكبيها.
وقد منح نص المشروع دورا ايجابيا لمقدمي الخدمات من خلال مساعدة السلطات العمومية في مواجهة الجرائم وكشف مرتكبيها حيث تنص المادة الثالثة منه على وضع ترتيبات تقنية لمراقبة الاتصالات الالكترونية وتجميع وتسجيل محتواها في حينها والقيام بإجراءات التفتيش والحجز داخل منظومة معلوماتية.
ونص مشروع القانون على أربع حالات يسمح فيها للسلطات الأمنية بممارسة الرقابة على المراسلات والاتصالات الإلكترونية، منها الوقاية من الأفعال الموصوفة بجرائم الإرهاب والتخريب والجرائم التي تمس بأمن الدولة، وكذلك في حال توفر معلومات عن احتمال اعتداء على منظومة معلوماتية على نحو يهدد مؤسسات الدولة أو الدفاع الوطني أو النظام العام، ولمقتضيات التحريات والتحقيقات القضائية، عندما يصعب الوصول إلى نتيجة تهم الأبحاث الجارية دون اللجوء إلى المراقبة الإلكترونية، وفي إطار تنفيذ طلبات المساعدة القضائية الدولية المتبادلة.
(1) - د. علي عبد القادر القهوجي، المرجع السابق، ص 155.