نصت عليها المادة 08،04،03 من الاتفاقية الدولية للإجرام ألمعلوماتي، كما نص المشرع الجزائري عليها في المادة 394 مكرر 2 في قانون العقوبات «يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات و بغرامة من 500000 دج إلى 2000000 دج كل من أدخل بطريقة الغش معطيات في نظام المعالجة الآلية أو أزال أو عدّل بطريقة الغش المعطيات التي تتضمنها» .
-الصورة الأولى: الاعتداءات العمدية على المعطيات الموجودة داخل النظام
النشاط الإجرامي في جريمة الاعتداء ألعمدي على المعطيات يتجسد في إحدى الصور الثلاث التالية [1] :
* الإدخال L'intrusion.
* المحو L'effacement.
* التعديل Modification.
لا يشترط اجتماع هذه الصور، بل يكفي أن يصدر عن الجاني إحداها فقط لكي يتوافر الركن المادي. و أفعال الإدخال و المحو و التعديل تنطوي على التلاعب في المعطيات التي يحتويها نظام المعالجة الآلية للمعطيات سواء بإضافة معطيات جديدة غير صحيحة، أو محو أو تعديل معطيات موجودة من قبل و هذا يعني أن النشاط الإجرامي في هذه الجريمة إنما يرد على محل أو موضوع محدد و هو المعطيات أو المعلومات التي تمت معالجتها آليا و التي أصبحت مجرد إشارات أو رموزا تمثل تلك المعلومات، و ليست المعلومات في ذاتها باعتبارها أحد عناصر المعرفة، كما أن محل هذا النشاط الإجرامي يقتصر على المعطيات الموجودة داخل النظام، أي التي يحتويها النظام و تشكل جزءا منه.
لا تقع الجريمة على مجرد المعلومات التي لم يتم إدخالها بعد إلى النظام أو تلك التي دخلت، و لم يتخذ حيالها إجراءات المعالجة الآلية، أما تلك التي في طريقها إلى المعالجة حتى و لو لم تكن المعالجة قد بدأت بالفعل تتمتع بالحماية الجنائية، و يكون هناك مجال للقول بتوافر الجريمة التامة أو الشروع على حسب الأحوال.
(1) - آمال قارة، المرجع السابق، ص 120.