فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117999 من 466147

ويضرب الله المثل في الزوجات ؛ فيقول: {ضَرَبَ الله مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ أمرأت نُوحٍ وامرأت لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ الله شَيْئاً وَقِيلَ ادخلا النار مَعَ الداخلين} [التحريم: 10]

وليس المقصود بالخيانة هنا الخيانة الجنسية ؛ لكن لنستدل على أن الرسول وإن كان رسولاً ليس له من القدرة على أن يقهر زوجه وامرأته على عقيدة ؛ فهي تملك حرية الاعتقاد ؛ فلا ولاية هنا للرجل على المرأة في العقيدة حتى إن ادعى الألوهية ؛ كفرعون مثلاً يقول الحق عن امرأته: {وَضَرَبَ الله مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ أمرأت فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابن لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الجنة وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ القوم الظالمين} [التحريم: 11]

هذه اللقطات تدلنا على أن قضية الإيمان لا ينفع فيها النسب أو الزواج . فالابن هو العمل الصالح ، والحيثية في ذلك قول الحق عن ابن نوح: {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} فلم يذكر ذات الابن ولكنه ذكر العمل .

ولكل نبي قصة يذكرها الحق ليتضح المنهج في أذهان الناس . ويأتي الله بالمثل في المصطفَيْنَ الأخيار الذين اصطفاهم الله لهداية الناس مثل قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام . الذي يبتليه - سبحانه - في أول حياته بالإحراق في النار . كان إبراهيم شاباً يمتلئ بالأمل في الحياة ، فماذا كان من إبراهيم؟

أراد الحق نجاة إبراهيم من النار . وتركهم يتمكنون منه ويضعونه في قلب النار . ولم تمطر السماء لتطفئ النار ، وكل ذلك لتكون حجة الحق واضحة ، وحتى يكون كيد الله كاملاً لهؤلاء الكافرين . إن إبراهيم عليه السلام لم يهرب منهم ، ولم تمطر السماء ، بل ظلت النار ناراً ويعطل سبحانه ناموس النار حين دخول إبراهيم إليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت