فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118297 من 466147

وقوله: {مِنْهُ} متعلق بمحذوف وقع صفة لروح ، أي: كائنة منه وجعلت الروح منه سبحانه ، وإن كانت بنفخ جبريل لكونه تعالى الآمر لجبريل بالنفخ: {فآمنوا بالله ورسله} أي: بأنه سبحانه إله واحد {لم يلد ، ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد} [الإخلاص: 2 - 4] ، وبأن رسله صادقون مبلغون عن الله ما أمرهم بتبليغه ، ولا تكذبوهم ، ولا تغلوا فيهم ، فتجعلوا بعضهم آلهة.

قوله: {وَلاَ تَقُولُواْ ثلاثة} ارتفاع ثلاثة على أنه خبر مبتدأ محذوف قال الزجاج: أي: لا تقولوا آلهتنا ثلاثة ، وقال الفراء ، وأبو عبيد: أي: لا تقولوا هم ثلاثة كقوله: {سَيَقُولُونَ ثلاثة} [الكهف: 22] وقال أبو علي الفارسي: لا تقولوا هو ثالث ثلاثة ، فحذف المبتدأ والمضاف ، والنصارى مع تفريق مذاهبهم متفقون على التثليث ، ويعنون بالثلاثة: الثلاثة الأقانيم ، فيجعلونه سبحانه جوهراً واحداً ، وله ثلاثة أقانيم ، ويعنون بالأقانيم أقنوم الوجود ، وأقنوم الحياة ، وأقنوم العلم ، وربما يعبرون عن الأقانيم بالأب والابن وروح القدس ، فيعنون بالأب: الوجود ، وبالروح: الحياة ، وبالابن: المسيح.

وقيل: المراد بالآلهة الثلاثة: الله سبحانه وتعالى ، ومريم ، والمسيح.

وقد اختبط النصارى في هذا اختباطاً طويلاً.

ووقفنا في الأناجيل الأربعة التي يطل عليها عندهم اسم الإنجيل على اختلاف كثير في عيسى: فتارة يوصف بأنه ابن الإنسان ، وتارة يوصف بأنه ابن الله ، وتارة يوصف بأنه ابن الربّ ، وهذا تناقض ظاهر وتلاعب بالدين.

والحق ما أخبرنا الله به في القرآن ، وما خالفه في التوراة ، أو الإنجيل ، أو الزبور ، فهو من تحريف المحرّفين ، وتلاعب المتلاعبين.

ومن أعجب ما رأيناه أن الأناجيل الأربعة كل واحد منها منسوب إلى واحد من أصحاب عيسى عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت