فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142060 من 466147

لأن الأولى اشتملت على خمسةِ أشياء عظام ، والوصيَّةُ فيها أبلغ منها في غيرها ، فختمها بما في الِإنسان من أعظم السجايا وهو"العقل"الذي امتاز به على سائر الحيوان . والثانية: اشتملت على خمسة أشياء يقبُحُ ارتكابُها ، والوصيَّةُ فيها تجري مجرى الزجر والوعظ ، فختمها بقوله"تذكَرون"أي تتعظون.

والثالثة: اشتملت على ذكرِ الصِّراط المستقيم ، والتحريض على اتباعه واجتناب مُنافيه ، فختمها بالتقوى التي هي ملاكُ العمل ، وخير الزَّاد .

52 -قوله تعالى: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخْرَ ى . .)

إن قلتَ: هو منافٍ لنحو قولِه تعالى:"وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ"

ولخبر"من عمل سيئة فعليه وزرها ووزرُ من عمل بها إلى يوم القيامة" (1)

قلتُ: لا منافاةَ إذِ الوزرُ في الآيةِ الأولى ، محمولٌ على من لم يتسبَّبْ في الفعل بوجهٍ ، وفيما عداها على من تسبَّب فيه بوجه كالأمر به ، والدلالة عليه ، فعليه وزرٌ مباشرته له ، ووزرُ تسبُّبه فيه.

53 -قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ . .) الآية.

قال ذلك هنا ، وقال في"يونس"و"فاطر" (خَلَائِفَ فِي الَأرْضِ)

لأن ما ههنا تكرَّرَ قبلَه ذكرُ المخاطبين مراتٍ ، فعرَّفهم بالإِضافة ، وما في السورتين جاء على الأصل ، كما في قوله تعالى (إنِّي جاعِلٌ في الَأرْضِ خَلِيفَةً) وقوله: (وَأَنْفَقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيه) .

54 -قوله تعالى: (إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ العِقَابِ وَإنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ)

وقال في الأعراف"إنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ العِقَابِ وإنَّه لَغَفُورٌ رحيمٌ"

باللَّام في الجملتين ، لأنَّ ما هنا وقع بعد قوله"مَنْ جَاءَ بالحسنة فلهُ عشرُ أمثالها"وقوله"وهو الذي جعلكم خلائف الأرض"فأتى باللَّام المؤكدة في الجملة الثانية فقط ، ترجيحاً للغُفران على سرعة العقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت