فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142165 من 466147

ألنا أن نقتدي به في ذلك ، فنقسم بالليل والنهار وأشباهها ، أم نلزم

ما نهينا عنه من الحلف بغيره ، وتدلنا هذه الآية النازلة في المفترين على الله ، إذ حرموا ما رزقهم الله ، افتراء على الله على أن نقتصر على تحريم الستة الأصول ولا يضم إليها سابعا وإن أشبهها في العلة عندنا فنتقدم

بين يدي أمره ونهيه ونحرم ما لم يحرمه وهل عاب أولئك بأكثر من اختراعهم تحريم ما لم ينزله ، فإن قالوا: لم يعبهم باختراع شيء بل عابهم بتحريم ما حلله بقوله: (وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ(5)

وقد ظلمتنا في الإلزام ؛ إذ هم بتحريم ما حلل ونحن نحرم ما حرم ونزيد عليه في التحريم أشباهه ولو كنا حللنا التفاضل في الحنطة أو الشعير كان إلزامك مستقيما.

قيل لهم: لم نحتج عليكم بنفس ما فعل أولئك فقط دون غيره إنما أريناكم أن العلة التي اطردت لهم هي مثل علتكم سواء ، فلم تنفعهم ، وأنتم وإن لم تسلكوا سبيلهم في نفس الحنطة والشعير المفصلين مع الأربعة بالتحريم فقد فعلتم مثل فعلهم في تحريم جملة ما أباح من التجارات

بقوله: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) . وإذا كان لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أن يخص من الجملة ولكم مثله فما فضله إذاً عليكم ، وقد أخبر الله عنه أن ما قاله فبوحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت