قال الشَّافِعِي رحمه الله: في قول الله تبارك وتعالى: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) دلالة على أنه إنما جعل الزكاة على الزرع ، فما جمع أن يزرعه
الآدميون ، وييبس ، ويدخر ، ويقتات ، مأكولاً خبزاً أو سويقاً أو طبيخاً ففيه
الصدقة ، وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ الصدقة من الحنطة والشعير والذرة ، وهذا مما يزرع ويقتات.
الرسالة: في الزكاة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) الآية.
فسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يؤخذ مما فيه زكاة من نبات الأرض ، الغِراس وغيره.
على حكم اللَّه جل ثناؤه ، يوم يحصد ، لا وقت له غيره.
وسن في الركاز الخمس ، فدلَّ على أنه يوم يوجد ، لا في وقت غيره.
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، وأبي سلمة ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال:
"وفي الركاز الخُمُس"الحديث.
ولولا دلالة السنة كان ظاهر القرآن أن الأموال كلها سواء ، وأن الزكاة في
جميعها ، لا في بعضها دون بعض.
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي رحمه الله - في الزكاة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: في أثناء كلامه في باب زكاة التجارة - في قول اللَّه - عز وجل - (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) الآية.
وهذا دلالة على أنه إنما جعل الزكاة على الزرع ، وإنما قصد: إسقاط الزكاة عن حنطة حصلت في يده من غير زراعة .
قال الله عزَّ وجلَّ: (ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ)
وقال الله عزَّ وجلَّ: (وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ)
الأم: ما حرم المشركون على أنفسهم: