عَلَى صَاحبه فِي غنمه الَّذِي أَخذه الْمُصدق مِمَّا كَانَ وَجب عَلَى صَاحبه قَالُوا: فَهَذَا معنى قَوْله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ومَا كَانَ من خليطين يتراجعان بينهمَا بِالسَّوِيَّةِ"قَدْ دخل فِيه عِنْد هَؤُلَاءِ الْقَائِلين: الخليطان بالمراح وبمَا سواهُ مِمَّا ذكرنَا، غير اخْتِلَاط الْغنم، كَانَ اخْتِلَاط الْغنم فِي ذَلِكَ أولى أَن يكون الشريكَانَ فِيه خليطين، لِأَن الْخلطَة بِهَا لَا ينْفَرد فِيه وَاحِد من الشَّرِيكَيْنِ، أولى مِمَّا ينْفَرد بِهِ وَاحِد من الشَّرِيكَيْنِ عَنْ صَاحبه، وإِذَا ثَبت ذَلِكَ كَانَ التَّأْوِيل الأول أولى بِالْحَدِيثِ من التَّأْوِيل الثَّانِي زَكَاة الْخَيل والبرذون وَاخْتلف أهل الْعلم فِي الْخَيل السَّائِمَة، فقَالَ بَعضهم: إِن كَانَت ذُكُورا كلهَا فَلَا شَيْء فِيهَا، وكذَلِكَ إِن كَانَت ذُكُورا وإناثا يلْتَمس صَاحبهَا نسلها، فَفِيهَا الزَّكَاة، والمصدق فِي ذَلِكَ بِالْخِيَارِ، إِن شَاءَ أَخذ من كل فرس دِينَارا، وَإِن شَاءَ قَومهَا دَارهم فَأخذ من كل مِائتي دِرْهَم خَمْسَة دَرَاهِم، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَزفر، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّد بن الْعَبَّاس، عَنْ يَحْيَى
بن سليمَان الجعفِي، عَنِ الْحسن بن زِيَاد، عَنْ زفر بمَا حكيناه عَنْه من ذَلِكَ قَالَ: وَهُوَ قَول أَبِي حَنِيفَةَ وقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عمر كمَا
634 -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ:"رَأَيْتُ أَبِي يُقَيِّمُ الْخَيْلَ وَيَدْفَعُ صَدَقَتَهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ"
635 -وَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ"يَأْخُذُ مِنَ الْفَرَسِ عَشْرَةً، وَمِنَ الْبِرْذَوْنِ خَمْسَةً"