فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142920 من 466147

636 -وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وكَانَ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَزُفَرَ، الَّذِي حَكَيْنَاهُ عَنْهُمَا فِيمَا ذَهَبَا إِلَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَمَّا حَدِيثُ مَالكٍ مِنْهُمَا فَإِنَّ الَّذِي فِِيِه قَوْلَ السَّائِبِ: رَأَيْتُ أَبِي يُقِيمُ الْخَيْلَ وَيَدْفَعُ صَدَقَتَهَا إِلَى عُمَرَ، فَهَذَا قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ خَيْلُ التِّجَارَةِ، وَلا يَكُونُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ لِمَنْ أَوْجَبَ الصَّدَقَةَ فِيهَا إِذَا كَانَت سَائِمَةً لَيْسَتْ لِلتِّجَارَةِ وَأَمَّا حَدِيثُ قَتَادَةَ مِنْهُمَا فَالَّذِي فِيه:"أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَأْخُذُ مِنَ الْفَرَسِ عَشَرَةً وَمِنَ الْبِرْذَوْنِ خَمْسَةً"، وَلَمْ يُبَيِّنْ فِيه عَلَى أَيْ وَجْهٍ كَانَ يَأْخُذُ ذَلِكَ، فَلا حُجَّةَ فِيه أَيْضًا، إِذْ لَا يُبَانُ فِيه لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَلَوْ كَانَ قَدْ تَبَيَّنَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الصَّدَقَةَ لَمْ يَكُنْ فِيه أَيْضًا حُجَّةٌ لِمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَزُفَرُ، لأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي ذَلِكَ سَائِمَةً، وَلا ذُكُورًا، وَلا إِنَاثًا، وَلا أَنَّهَا كَانَتْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا يَلْتَمِسُ أَصْحَابُهَا نَسْلَهَا، كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَزُفَرُ، فِيمَا حَكَيْنَاهُ عَنْهُمَا، وكَانَ الَّذِي يَأْخُذُهُ عُمَرُ عَنِ الْفَرَسِ فِي ذَلِكَ خِلافَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، لأَنَّهُمَا إِنَّمَا كَانَ يَذْهَبَانِ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنَ الْخَيْلِ مِنْ كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ، وَيَقَوَّمُ دَرَاهِمَ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمَا فِي ذَلِكَ

وقَدِ احْتج مُحْتَج لأَبِي حَنِيفَةَ، ولزفر فِي ذَلِكَ بِحَدِيث قَدْ روى عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَيل وَهُوَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت