فهرس الكتاب
وهكذا يكشف الحق سبحانه وتعالى عن حقيقة كبرى، ألا وهي أن خصوم الرسالة المحمدية لا يعتقدون أن الرسول كاذب غير صادق، ولا يعتقدون أن الرسالة كذب لا حق، بل إنهم ليؤمنون بصدق الرسالة في قرارة أنفسهم، ولكنهم يتظاهرون بتكذيبه وتكذيبها جحودا وعنادا {حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} .
ويتحدث كتاب الله في سياق المواساة لرسوله عما لحق الرسل من قبله في سبيل الرسالات التي أرسلوا بها من العنت والأذى، وما انتهى إليه أمر الله معهم من نصر مؤزر وفتح مبين، وذلك قوله تعالى: {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ} . انتهى انتهى {التيسير في أحاديث التفسير، للشيخ/ محمد المكي الناصري. 2/} ...