فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144555 من 466147

(فهمنا من الآيتين الأخيرتين أن لهذا العالم قوانين وسننا، وأن الملائكة في خلقتهم الكاملة لا يراهم البشر في قوانين هذا العالم إلا من خصّه الله بخصائص معيّنة كالرّسل، وهذا شيء واضح لأن الحواسّ البشرية محدودة بحسب القوانين الإلهية، فالأذن مثلا لا تستطيع أن تسمع الأصوات التي تقل ذبذباتها إلى 13 ذبذبة في الثانية، ولا تستطيع أن تسمع الأصوات إذا ارتفعت ذبذباتها فوق 30000 ذبذبة في الثانية، وكذلك العين لا ترى المادة إذا وصلت إلى حالة من الوجود لطيفة جدا، وكذلك إذا وصلت المادة إلى حالة من الكثافة مرتفعة جدا وقد حسب إينشتاين الحالة التي لا ترى فيها المادة إذا

وصلت إلى ثقل نوعي معيّن (راجع إينشتاين من سلسلة اقرأ) وهذا كله ضمن عالم المادة، فكيف بعالم الغيب، فما أجهل من يكفر، وما أحمق من يرفض الإيمان بما يقوله رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد أن قامت الأدلة على صدق رسالته.

ولنعد إلى السياق فبعد أن ردّ الله على هؤلاء المكذبين المتعنتين عزّى رسوله صلّى الله عليه وسلّم بقوله: وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ. أي: فأحاط بهم الشيء الذي كانوا يستهزءون به وهو الحق، حيث أهلكوا من أجل استهزائهم.

وبهذا انتهت المجموعة الأولى من المقطع الأول بعد أن بيّنت لنا طرفا من مواقف الكافرين وطبيعتهم واقتراحاتهم، وتأتي الآن المجموعة الثانية ويتوجه فيها الخطاب لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم بلفظة (قل) ليردّ ويعالج ويعلن وهذه هي المجموعة الثانية:

قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ يفيد قوله تعالى:

قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا إباحة السير في الأرض للتجارة وغيرها، وإيجاب النظر في آثار الهالكين، ونبّه، على ذلك بثم؛ لتباعد ما بين الواجب والمباح، ونفهم من الآية أنّ النظر في مصارع المكذبين دواء، ويأتي الآن الدواء الثاني، فقد أمر الله رسوله صلّى الله عليه وسلّم أن يسألهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت