وَ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ (35)
اللغة:
(نَفَقاً) النفق: سرب في الأرض له مخرج إلى مكان معهود ، ومنه نفق السكة الحديدية. وقد تقدم البحث مستوفى في هذه المادة.
(السلم) : هو المصعد ، وقيل: هو الدّرج ، وقيل: هو السبب أيّا كان ، تقول العرب: اتخذني سلما لحاجتك ، أي: سببا ، وهو مشتق من السلامة ، لأن الصاعد به تكتب له السلامة. والأفصح تذكيره ، وحكى الفرّاء تأنيثه عن العرب.
الإعراب:
(وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ) كلام مستأنف مسوق لتأكيد وجوب صبره صلى اللّه عليه وسلم. وإن شرطية ، وكان فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط ، واسم كان هو ضمير الشأن ، وجملة كبر عليك إعراضهم خبر ، وعليك جار ومجرور متعلقان بكبر ، وإعراضهم فاعل (فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ) الفاء رابطة لجواب الشرط ، والجملة في محل جزم جواب الشرط ، وإن شرطية أيضا ، واستطعت فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والجواب محذوف ، أي: فافعل. والمعنى: إن استطعت منفذا تحت الأرض تنفذ فيه فتطلع لهم بآية ، أو سلما تصعد به إلى السماء