فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148614 من 466147

فدل بوضوح على أن مجرد المعصية ـ وإن كانت كبيرة ـ لا يقتلع أصل الإيمان من جذر القلب، بدليل أنه لم يزل يحب الله ورسوله -

ومثل ذلك أحاديث جمة، حفلت بها كتب السنة، تحدثت عن شعب الإيمان وهي بضع وسبعون شعبة -

وذلك مثل:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"-

"والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا"-

"والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، من لا يأمن جاره بوائقه"-

"ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به"-

وكذلك الشرك: منه ما هو أكبر، وهو أن يجعل مع الله إلها آخر -

وهو الذي يوصف أهله بأنهم (المشركون) أو (الذين أشركوا) -

وهو الذي أخبر الله تعالى نه بأنه لا يغفر (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) (سورة النساء: 48،116) -

وهذا هو الشرك الجلي، والشرك المطلق، والشرك الحقيقي -

وهناك شرك أصغر، يطلق على بعض المعاصي، التي تنافي كمال التوحيد، كما صح ذلك في عدد من الأحاديث -

مثل:"من حلف بغير الله فقد أشرك"

"إن الرقى والتمائم والتولة شرك"-

"من علق تميمة فقد أشرك"

ومثل ذلك الكفر، منه ما هو أكبر سواء كان كفرا أصليا أم طارئا - فالكفر الأصلي مثل كفر الملاحدة والدهريين الذين يجحدون وجود الله تعالى، أو كفر الذين يؤمنون بالله في الجملة، ويكفرون بالنبوة والرسالة، أو الذين يؤمنون ببعض الرسل دون بعض أو بعض ما أنزل الله دون بعض -

اقرأ في ذلك قوله تعالى:

(ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا) (سورة النساء: 136) -

(إن الذين يكفرون بالله ورسله، ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون: نؤمن ببعض ونكفر ببعض، ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا، وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا) (سورة النساء: 150،151) -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت