تزيد على فرائضه إذا تقرب العبد بها إلى ربه أحبه فإذا أحبه كان سمعه وبصره فإذا كان الحق بصر مثل هذا العبد رآه وأدركه ببصره لأن بصره الحق فما أدركه إلا به لا بنفسه وما ثم ملك يتقرب إلى الله تعالى بنافلة بل هم في الفرائض وفرائضهم قد استغرقت أنفاسهم فلا نفل عندهم فليس لهم مقام ينتج أن يكون الحق بصرهم حتى يدركوه به فهم عبيد اضطرار ونحن عبيد اضطرار من فرائضنا وعبيد اختيار من نوافلنا إلى آخر ما قال، وهو صريح في أن بعض الأبصار تدركه لكن من حيثية رفع الغيرية.
وقال في الباب الرابع عشر وأربعمائة بعد أن أنشد:
من رأى الحق كفاحاً علنا ... إنما أبصره خلف حجاب
وهو لا يعرفه وهو به ... إن هذا لهو الأمر العجاب
كل راء لا يرى غير الذي ... هو فيه من نعيم وعذاب
صورة الرائي تجلت عنده ... وهو عين الراء بل عين الحجاب
فإذا رآه سبحانه الرائي كفاحاً فما يراه إلا حتى يكون الحق جل جلاله بصره فيكون هو الرائي نفسه ببصره في صورة عبده فأعطته الصورة المكافحة إذا كانت الحاملة للبصر ولجيمع القوى الخ.
وقال في الباب الحادي وأربعمائة بعد أن أنشد:
قد استوى الميت والحي ... في كونهم ما عندهم شي
مني فلا نور ولا ظلمة ... فيهم ولا ظل ولا في
رؤيتهم لي معدومة ... فنشرهم في كونهم صلى
وفهمهم إن كان معناهم ... عنه إذا حققته غي