فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153619 من 466147

وقال بعض العارفين: إنها كلماته التي تجلى منها لذوي الحقائق وبرزت من تحت سرادقاتها أنوار نعوته الأزلية {فَمَنْ أَبْصَرَ} واهتدى {فَلِنَفْسِهِ} ذلك الإبصار أي أن ثمرته تعود إليه {وَمَنْ عَمِىَ} واحتجب عن الهدى {فَعَلَيْهَا} عماه واحتجابه {وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} [الأنعام: 104] بل الله تعالى حفيظ عليكم لأنكم وسائر شؤونكم به موجودون {وكذلك نُصَرّفُ الآيات لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [الأنعام: 105] قال ابن عطاء أي حقيقة البيان وهو الوقوف معه حيث ما وقف والجرى معه حيث ما جرى لا يتقدم بغلبته ولا يتخلف عنه لعجزه، وقال آخر: المعنى لقوم يعرفون قدري ويفهمون خطابي لا من لا يعرف مكان خطابي ومرادي من كلامي {اتبع مَا أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ} قيل: هو إشارة إلى وحي خاص به صلى الله عليه وسلم لا يتحمله غيره أو إشارة إلى الوحي بالتوحيد ولذا وصف سبحانه نفسه بقوله: {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} ثم قال جل شأنه: {وَأَعْرِضْ عَنِ المشركين} [الأنعام: 106] المحجوبين بالكثرة عن الوحدة {وَلَوْ شَاء الله مَا أَشْرَكُواْ} [الأنعام: 107] بل شاء سبحانه إشراكهم لأنه المعلوم له جل شأنه أزلا دون إيمانهم ولا يشاء إلا ما يعلمه دون ما لا يعلمه من النفي الصرف {وَلاَ تَسُبُّواْ الذين يَدْعُونَ مِن دُونِ الله} بل أرشدوهم إلى الحق بالتي هي أحسن {فَيَسُبُّواْ الله عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ} بأن يسبوكم وأنتم أعظم مظاهره {كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ} [الأنعام: 108] إذ هو الذي طلبوه منا بألسنة استعدادهم الأزلي ومن شأننا أن لا نرد طالباً {وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أيمانهم لَئِن جَاءتْهُمْ ءايَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا} أي أنهم طلبوا خوارق العادات وأعرضوا عن الحجج البينات لاحتجابهم بالحس والمحسوس قُلْ إِنَّمَا الآيات عِندَ الله قُلْ إِنَّمَا الآيات عِندَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت