فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154954 من 466147

وهذا تأكيد لإشراك المؤمنين إن سايروهم في الجدل في أمور ليست موضع جدل، فالجدل - كما قلت - يولد الريب. اللهم اكف أمة محمد شر جدل أهلها، وامنحها الإيمان بما تقول، وما تدعو إليه.

الإيمان حياة والشرك ظلمات

(أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(122)

كانت الآيات السابقات في أحوال المشركين من إشراك بالله إلى سيطرة الأوهام عليهم، حتى حرموا على أنفسهم ما أحل الله تعالى، وفي هذه الآيات يبين سبحانه وتعالى أن الشرك موت نفسي كمن يموت موتا حسيا، وأن الهداية حياة بعد الموت، وأنها نور، وأن الشرك ظلمات متكاثفة بعضها فوق بعض تبتدئ بالأهواء، وهي ظلمة، ثم بالأوهام، وهي ظلمة، ثم تنتهي بالشرك وهو ظلمات.

شبه الله تعالى حال من يكون في جهل ثم يتجه إلى الهداية كحال من يكون ميتا فيحييه الله ويجعل له نورا يمشي به في الناس، ليهتدي به، ثم نفى أن يكون ذلك الحي المهدي بعد الجهل الذي هو الموت نفى أن يكون مثله كمثل من يعيش في ظلمات من الجهالة والضلالة لَا يمكن أن يخرج منها، وهذا معنى قوله تعالى:

(أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت