وقال السدي: الظاهر: الزواني [اللاتي] في الحوانيت ، والباطن: الصديقة تؤتى سراً ، (و) قال الضحاك في قوله: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الفواحش مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} [الأنعام: 151] قال: كان أهل الجاهلية يستسرّون بالزنى ويرونه سراً حلالاً ، فحرّم الله السر والعلانية . وقال ابن زيد: الظاهر: التعري والتجرد في الطواف ، والباطن: الزنا ، وقال في: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الفواحش (مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) } [الأنعام: 151] : الظاهر: تعريتهم إذا طافوا ، والباطن: الزنا.
قوله: {إِنَّ الذين يَكْسِبُونَ الإثم} أي: يعملون به ، سيجزون به.
قوله: {وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسم الله عَلَيْهِ} الآية .
المعنى: ولا تأكلوا - أيها المؤمنون - مما مات ومما ذبح لغير الله ، أو ذبحه (غير) مسلم ، أو مما تُعُمِّدَ ترك (ذكر) اسم الله عليه ، فإن أكله فسق.
قال ابن عباس: هذا جواب للمشركين حين قالوا للنبي: لا تأكل ما قتل ربك وتأكل ما قتلت . فالمعنى على هذا: إنما هو (النهي) عن أكل الميتة.
ومذهب مالك وأكثر الفقهاء أن المسلم إذا نسي التسمية وذبح ، أنه تؤكل ذبيحته.
ومعنى التسمية - عند أكثر المفسرين - في هذه الآية: المِلّة ، لأن المجوس لو سموا ذبائحهم لم تؤكل .
وتؤكل ذبائح اليهود والنصارى ، لأنهم آمنوا بالتوراة والانجيل . (وكره) مالك ما ذبحوا لِكنائسهم ولم يحرمه.