فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155051 من 466147

سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (46) قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47) .

وربما عارض معارض بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجيبًا لسائله يوم قال له: يا

رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال:"تردون موردًا واحدًا وتصدرون مصادر"

شتى"."

وفي أخرى:"تهلكون معهم وتحشرون على نياتهم".

فاعلم أن هؤلاء ظلموا أيضًا بكونهم بين أظهرهم، فلم ينكروا عليهم، وإذ لم

يستطيعوا ذلك كانوا يخرجون من بين أظهرهم، وقد قال لهم:(أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ

وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا)، وكان من العدل أن أصابهم العذاب لمكثهم بينهم، ثم يكونون

على نياتهم وإسلامهم.

قوله تعالى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) لما ذكر

الحق المخلوق به السماوات والأرض والناظرين فيه، وذكر المهتدين الهادين من

الأنبياء والرسل والإخوان والأولياء - عليهما السلام - قال:(أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ

الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ)يعني: العرب وكفار الأمم من غيرهم

(فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ(89) . يعني: من تقدم ذكرهم.

ثم أقام المنار ونهج السبيل، فقال جلَّ قوله:(أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ

اقْتَدِهْ).

ثم قال جل من قائل:(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ

مِنْ شَيْءٍ)تلك ضلالة ورثوها عن إمامهم اللعين، وسفيهم الرجيم

من إنكاره خصوصية الله جل ثناؤه لآدم صلوات الله وملائكته عليه، وإبايته عن

السجود والاتباع له، والاهتمام به والإقرار بفضله، ثم جعلها كلمة باقية في بقية

بعض ذريته وتابعيه فهم على أثره يهرعون.

ثم ذكر أحوالهم عند المعاينة، وأحال بها على معرفة عاقبتهم من لدن حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت