فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155981 من 466147

فكيف به في الكلام المنثور ؟ فكيف به في القرآن المعجز بحسن نظمه وجزالته ؟ قال: والذي حمله على ذلك أنه رأى في بعض المصاحف: {شُرَكَآئِهِمْ} مكتوباً بالياء ، ولو قرأ بجر الأولاد والشركاء - لأن الأولاد شركاؤهم في أموالهم - لوجد في ذلك مندوحة عن هذا الارتكاب . انتهى . قال الناصر في"الانتصاف": لقد ركب الزمخشريّ متن عمياء ، وتاه في تيهاء ، وأنا أبرأ إلى الله ، وأبرئ حملة كتابه ، وحفظة كلامه ، مما رماهم به ، فإنه تخيل أن القراء أئمة الوجوه السبعة ، اختار كل منهم حرفاً قرأ به اجتهاداً ، لا نقلاً وسماعاً ، فلذلك غلط ابن عامر في قراءته هذه ، وأخذ يبين أن وجه غلطه رؤيته الياء ثابتة في (شركائهم) ، فاستدل بذلك على أنه مجرور ، وتعين عنده نصب (أولادهم) بالقياس ، إذ لا يضاف المصدر إلى أمرين معاً فقرأه منصوباً . قال: وكانت له مندوحة من نصبه إلى جره بالإضافة ، وإبدال الشركاء منه ، وكان ذلك أولى مما ارتكبه . فهذا كله كما ترى ظنٌّ من الزمخشري أن ابن عامر قرأ قراءته هذه رأياً منه ، وكان الصواب خلافه ، والفصيح سواه . ولم يعلم الزمخشريّ أن هذه القراءة بنصب الأولاد ، والفصل بين المضاف والمضاف إليه بها . يعلم ضرورة أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قرأها على جبريل ، كما أنزلها عليه ، ثم تلاها النبيّ صلى الله عليه وسلم على عدد التواتر من الأئمة ، ولم يزل عدد التواتر يتناقلونها ، ويقرؤون بها ، خلفاً عن سلف ، إلى أن انتهت إلى ابن عامر ، فقرأها أيضاً كما سمعها . فهذا معتقد أهل الحق في جميع الوجوه السبعة أنها متواترة جملة وتفصيلاً عن أفصح من نطق بالضاد صلى الله عليه وسلم . فإذا علمت العقيدة الصحيحة ، فلا مبالاة بعدها بقول الزمخشريّ ، ولا بقول أمثاله ممن لحَّن ابن عامر ، فإن المنكر عليه إنما أنكر ما ثبت أنه براء منه قطعاً وضرورة . ولولا عذر أن المنكر ليس من أهل الشأنين: أعنى علم القراءة وعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت