فهرس الكتاب
وقوله: {وأنعام لاَّ يَذْكُرُونَ اسم الله عَلَيْهَا} : هو ما ذبحوه لآلهتهم ، لا يذكرون اسم الله [عليه] . وقوله: {إِلاَّ مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ} كانوا يذبحون أشياء لا يأكلها إلا خدمة
الأصنام . وقيل: كانت البحيرة لا تركب ولا يحمل عليها شيء ذكر عليه اسم الله.
{افترآء عَلَيْهِ} أي: كذباً على الله ، سيجزيهم بكذبهم.
وقد روي عن الدوري عن الكسائي (افتراء) بالإمالة ، والفتح أشهر ، وكذلك ذكر أبو الحارث عن الكسائي ، (قال الكسائي) لأنه مصدر لا أميله.
قوله: {وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هذه الأنعام} الآية.
قوله: {خَالِصَةٌ} : أُنّثت (ما) لتأنيث (الأنْعَامِ) ، لأن ما في بطونها
ملتبس بها ، كما قال:
(مشين كما اهتزّت رماح) تَسَفّهَتْ ... أعاليها مَرُّ الرِيّاح النواسم
فأنِّث ، لأن المَرُّ من الرياح ، هذا قول الفراء . وقال الكسائي والأخفش: دخل التأنيث للمبالغة . وقيل:"التأنيث على معنى (ما) ،/ والتذكير على اللفظ"، كذا قرأ ابن عباس (خَالِصُهُ) بالتذكير ، والمعنى: ما خلص منه حياً لذكورنا.
{وَمُحَرَّمٌ على أزواجنا} يعني الإناث"."
وقرأ الأعمش (خَالصٌ) بغير هاء ، على التذكير على اللفظ ، ولأن بعده
{وَمُحَرَّمٌ} .