فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156297 من 466147

موضع مخفوضه نصباً وجراً ، فهذه شواهد من العربية يجمع شملها هذه القراءة ،

وليس القصد تصحيح القراءة بالعربية بل تصحيح العربية بالقراءة . اهـ

قال الكواشي: كلام الزمخشري يشعر أن ابن عامر قد ارتكب محظوراً ، وأن قراءته

قد بلغت من الرداءة مبلغاً لم يبلغه شيء من جائز كلام العرب وأشعارهم ، وأنه غير

ثقة لأنه يأخذ القراءة من المصحف لا من المشايخ ومع ذلك أسندها إلى النبي صلى

اللَّه عليه وسلم ، وهو جاهل بالعربية ، وليس الطعن في ابن عامر طعناً فيه وإنما هو

طعن في علماء الأمصار حيث جعلوه أحد القراء السبعة المرضية ، وفي الفقهاء حيث

لم ينكروا عليهم إجماعهم على قراءته ، وأنهم يقرءونها في محاريبهم ، واللَّه أكرم من

أن يجمعهم على الخطأ . اهـ

وقال أبو حيان: أعجب لعجمي ضعيف في النحو يرد على عربي صريح محض قراءة

متواترة موجود نظرها في كلام العرب في غير ما بيت ، وأعجب لسوء ظن هذا

الرجل بالقراء الأئمة الذين تخيرتهم هذه الأمة لنقل كتاب اللَّه شرقاً وغرباً ، وقد

اعتمد المسلمون على نقلهم لضبطهم ومعرفتهم وديانتهم . اهـ

وقال الشيخ سعد الدين: هذا عذر أشَد من الجرم حيث طعن في إسناد القراء السبعة

وروايتهم وزعم أنَّهم إنما يقرءون من عند أنفسهم ، وهذه عادته يطعن في تواتر

القراءات السبع وينسب الخطأ تارة إليهم كما في هذا الموضع ، وتارة إلى الرواة

عنهم ، وكلاهما خطأ لأن القراءات متواترة ، وكذا الروايات عنهم وهي ما

يستشهد بها لها ، وقد وقع الفصل فيها بغير الظرف ينبغي أن يحكم بالجواز كما قالوا

في قوله:

تمر على ما تستمر وقد شفت ... غلائلَ عبدُ القيس منها صدورِها

فعبد القيس فاعل شفت وقع فصلاً بين المضاف وهو غلائل والمضاف إليه وهو

صدورها.

وقوله:

تنفي يداها الحصى في كل هاجرة ... نفي الدراهم تنقاد الصياريف

فالدراهم بالنصب فصل بين نفي وتنقاد ، أو يحمل على حذف المضاف إليه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت