فهرس الكتاب
وقال قتادة: (كل ذي ظفر ليس بمشقوق الأصابع) ، وهو قول ابن جريج: (كل ذي ظفر لم يفرج قوائمه من البهائم كالبعير والنعامة والبط والأوز وحمار الوحش، وما تفرّجت قوائمه أكلوه كالدجاج والعصافير) .
وقال عبد الله بن مسلم:(أي: كل ذي مخلب من الطير، وكل ذي حافر من الدواب، كذلك قال المفسرون، قال: وسمى الحافر ظفرًا على الاستعارة كما قال الآخر وذكر ضيفًا:
فما رَقَد الوِلْدَانُ حتى رَأَيْتُهُ ... على البَكْرِ يَمْرِيهِ بَساقٍ وحَافِرٍ
فجعل الحافر موضع القدم). وقال عطاء، عن ابنَ عباس: (يريد: الإبل) ، وهو قول ابن زيد: (هو الإبل فقط) .
وقوله تعالى: {وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا} ، قال المفسرون: (يعني: الثُّرُوب وشحم الكليتين) ، وهو معنى قول ابن عباس: (يريد: شحوم الجوف) .
وقوله تعالى: {إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} قال ابن عباس: (إلا ما علق بالظهر من الشحم فإني لم أحرمه) ، وقال قتادة: (ما علق بالظهر والجنب من داخل بطونهما) .
وقوله تعالى: {أَوِ الْحَوَايَا} وهي المباعر والمصارين، واحدتها حاوية, وحَويَّة وحاوياء، قال ابن الأعرابي: (هي الحَوِيَّة والحاوِيةُ، وهي الدُّوارة التي في بطن الشاة) .
وقال ابن السكيت: (يقال: حاويةٌ وحوايا مثل زَاوِية وَزَوَايا ورَاوية وَرَوَايا، [قال: ومنهم من يقول: حَوِيَّة وحَوايا مثل الحَوِيَّة التي توضع على ظهر البعير ويركب فوقها] . قال: ومنهم من يقول لواحدتها: حَاوياء) . وأنشد قول جرير:
تَضْغُو الخَنانيصُ والغُول التي أكلَتْ ... في حاوِيَاءِ رَدُومِ الليل مِجْعَارِ
وأنشد ابن الأنباري:
كأَنَّ نفيق الحَبّ في حاويائِهِ ... نفيق الأفاعي أو نفيقُ العقارب