فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174051 من 466147

وانتصاب غضبان وأسفا على الحال ، والأسف شديد الغضب.

قيل هو منزلة وراء الغضب أشدّ منه ، وهو أسف وأسيف وأسفان وأسوف ، قال ابن جرير الطبري: أخبره الله قبل رجوعه بأنهم قد فتنوا ، فلذلك رجع وهو غضبان أسفاً.

{قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِن بَعْدِى} هذا ذمّ من موسى لقومه ، أي بئس العمل ما عملتموه من بعدي ، أي من بعد غيبتي عنكم ، يقال خلفه بخير وخلفه بشرّ ، استنكر عليهم ما فعلوه ، وذمهم لكونهم قد شاهدوا من الآيات ما يوجب بعضه الانزجار والإيمان بالله وحده ، ولكن هذا شأن بني إسرائيل في تلوّن حالهم واضطراب أفعالهم.

ثم قال منكراً عليهم {أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبّكُمْ} والعجلة.

التقدّم بالشيء قبل وقته ، يقال عجلت الشيء سبقته ، وأعجلت الرجل حملته على العجلة ، والمعنى: أعجلتم عن انتظار أمر ربكم؟ أي ميعاده الذي وعدنيه ، وهو الأربعون ففعلتم ما فعلتم.

وقيل معناه: تعجلتم سخط ربكم.

وقيل معناه: أعجلتم بعبادة العجل قبل أن يأتيكم أمر ربكم.

{وَأَلْقَى الألواح} أي طرحها لما اعتراه من شدّة الغضب والأسف ، حين أشرف على قومه ، وهم عاكفون على عبادة العجل.

قوله: {وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ} أي أخذ برأس أخيه هارون ، أو بشعر رأسه حال كونه يجرّه إليه فعل به ذلك لكونه لم ينكر على السامريّ ، ولا غيره ما رآه من عبادة بني إسرائيل للعجل ، فقال: هارون معتذراً منه {ابن أُمَّ إِنَّ القوم استضعفونى وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِى} أي إني لم أطق تغيير ما فعلوه لهذين الأمرين ، استضعافهم لي ، ومقاربتهم لقتلي.

وإنما قال {ابن أمّ} مع كونه أخاه من أبيه وأمه ، لأنها كلمة لين وعطف ، ولأنها كانت كما قيل مؤمنة.

وقال الزجاج: قيل كان هارون أخا موسى لأمه لا لأبيه.

قرئ {ابن أمّ} بفتح الميم تشبيهاً له بخمسة عشر ، فصار كقولك يا خمسة عشر أقبلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت