فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174106 من 466147

وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ هَذِهِ الْآيَةُ فِي حُكْمِ مَنْ تَابَ وَقُبِلَتْ تَوْبَتُهُ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَا سَبَقَهَا هُوَ حُكْمُ

مَنْ لَمْ يَتُبْ أَوْ مَنْ لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ ، وَالْمَعْنَى: إِنَّ الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ مِنَ الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي ثُمَّ تَابُوا وَرَجَعُوا مِنْ بَعْدِهَا إِلَى اللهِ تَعَالَى بِأَنْ رَجَعَ الْكَافِرُ عَنْ كُفْرِهِ وَتَرَكَهُ وَآمَنَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ، وَرَجَعَ الْعَاصِي عَنْ عِصْيَانِهِ ، وَأَخْلَصَ الْإِيمَانَ وَزَكَّاهُ بِالْعَمَلِ بِمُوجِبِهِ ، إِنَّ رَبَّكَ أَيُّهَا الرَّسُولُ مِنْ بَعْدِ تِلْكَ الْجَرَائِمِ ، أَوْ مِنْ بَعْدِ مَا ذَكَرَ مِنَ التَّوْبَةِ وَالْإِيمَانِ الصَّحِيحِ الْبَاعِثِ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ ، لَغَفُورٌ لَهُمْ ؛ أَيْ: لَسَتُورٌ عَلَيْهِمْ ، مَحَّاءٌ لِمَا كَانَ مِنْهُمْ رَحِيمٌ بِهِمْ ؛ أَيْ: مُنْعِمٌ عَلَيْهِمْ بِالْجَنَّةِ ، هَكَذَا صَوَّرَ الْمَعْنَى فِي الْكَشَّافِ ، ثُمَّ قَالَ وَهَذَا حُكْمٌ عَامٌّ يَدْخُلُ تَحْتَهُ مُتَّخِذُو الْعِجْلِ وَمَنْ عَدَاهُمْ ، عَظَّمَ جِنَايَتَهُمْ أَوَّلًا ، ثُمَّ أَرْدَفَهَا تَعْظِيمَ رَحْمَتِهِ ، لِيَعْلَمَ أَنَّ الذُّنُوبَ وَإِنْ جَلَّتْ وَعَظُمَتْ فَإِنَّ عَفْوَهُ وَكَرَمَهُ أَعْظَمُ وَأَجَلُّ ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ حِفْظِ الشَّرِيطَةِ وَهِيَ وُجُوبُ التَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ ، وَمَا وَرَاءَهُ طَمَعٌ فَارِغٌ ، وَأَشْعَبِيَّةٌ بَارِدَةٌ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهَا حَازِمٌ ا هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت