قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون هذه دعوة عظيمة دعا بها كليم الله موسى على عدو الله فرعون غضبا لله عليه لتكبره عن اتباع الحق وصده عن سبيل الله ومعاندته وعتوه وتمرده واستمراره على الباطل ومكابرته الحق الواضح الجلي الحسي والمعنوي والبرهان القطعي فقال ربنا إنك آتيت فرعون وملأه يعني قومه من القبط ومن كان على ملته ودان بدينه زينة وأمولا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك أي وهذا يغتر به من يعظم أمر الدنيا فيحسب الجاهل أنهم على شيء لكون هذه الأموال وهذه الزينة من اللباس والمراكب الحسنة الهنية والدور الأنيقة والقصور المبنية والمآكل الشهية والمناظر البهية والملك العزيز والتمكين والجاه العريض في الدنيا لا الدين ربنا اطمس على أموالهم قال ابن عباس ومجاهد أي أهلكها وقال أبو العالية والربيع بن أنس والضحاك اجعلها حجارة منقوشة كهيئة ما كانت وقال قتادة بلغنا أن زروعهم صارت حجارة وقال محمد بن كعب جعل سكرهم حجارة وقال أيضا صارت