أموالهم كلها حجارة ذكر ذلك لعمر بن عبدالعزيز فقال عمر بن عبدالعزيز لغلام له قم ايتني بكيس فجاءه بكيس فإذا فيه حمص وبيض قد حول حجارة رواه ابن أبي حاتم وقوله واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم قال ابن عباس أي اطبع عليها وهذه دعوة غضب لله تعالى ولدينه ولبراهينه فاستجاب الله تعالى لها وحققها وتقبلها كما استجاب لنوح في قومه حيث قال رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ولهذا قال تعالى مخاطبا لموسى حين دعا على فرعون وملائه وأمن أخوه هارون على دعائه فنزل ذلك منزلة الداعي أيضا قال قد أجبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون قال المفسرون وغيرهم من أهل الكتاب استأذن بنو إسرائيل فرعون في الخروج إلى عيد لهم فأذن لهم وهو كاره ولكنهم تجهزوا للخروج وتأهبوا له وإنما كان في نفس الأمر مكيدة بفرعون وجنوده ليتخلصوا منهم ويخرجوا عنهم وأمرهم الله تعالى فيما ذكره أهل الكتاب أن يستعيروا حليا منهم فأعاروهم شيئا كثيرا فخرجوا بليل فساروا مستمرين ذاهبين من فورهم طالبين بلاد الشام فلما علم بذهابهم فرعون حنق عليهم كل الحنق واشتد غضبه عليهم وشرع في استحثاث جيشه وجمع جنوه ليلحقهم ويمحقهم قال الله تعالى وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي انكم متبعون فأرسل فرعون في المدائن حاشرين إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون وإنا لجميع حاذرون فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم كذلك وأورثناها بني إسرائيل فاتبعوهم مشرقين فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم وأزلفنا ثم الآخرين وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم قال علماء التفسير لما ركب فرعون في جنوده طالبا